أطلقت السيدات الزغاريد في ميدان التحرير، رمز ثورة 25 يناير، فرحة بإعلان حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، فوز مرشحه محمد مرسي علي منافسه المستقل أحمد شفيق، في انتخابات الرئاسة المصرية، ورقص الرجال في حلقات ملوحين بالأعلام وهم يهتفون "مرسي... مرسي".
وتجمع العشرات في الميدان فور إعلان الحزب فوز مرسي في الساعة الرابعة صباحا، على الرغم من أن عمليات الفرز لم تكن قد انتهت بعد. وستعلن النتائج الرسمية يوم 20 أو 21 يونيو الجاري.
وانضم المئات من مؤيدي مرسي إلى المجتمعين منذ الصباح، معربين عن فرحتهم بهذا الإعلان. "مصر أصبح لها رئيس"، هلل مواطن وهو يرفع يده بعلامة النصر.
وفي الحال انتشر الباعة الجائلون في وسط الميدان، وعلى أطرافه، يبيعون الأعلام والمرطبات والذرة المشوية، منتهزين فرصة التجمهر مثلما كان يحدث أيام الثورة، والتظاهرات المتعددة التي تلتها في التحرير.
"البيع جيد بسبب شدة الحرارة والرطوبة، لكن الأعداد ليست كثيرة، ولا يمكن مقارنتها بالمليونيات"، المظاهرات الضخمة التي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على الاستقالة في 11 فبراير 2011، كما يقول درويش مصطفى، بائع شراب "عرق السوس".
"الحمد لله أننا هزمنا فلول النظام السابق، شفيق كان سيطلق سراح مبارك وأولاده، وبالتالي نكون بعنا دماء شهداء الثورة بسعر بخس"، حسب ماهر عبد الباسط، موظف بشركة خدمات مصرفية.
وشغل شفيق منصب رئيس الوزراء في آخر أيام حكم مبارك، ثم استمر في منصبه بضعة أسابيع بعد تنحي الرئيس السابق.
فوق سطح حافلة نقل عام قفز نحو 20 شابا يرقصون ويهتفون باسم مرسي، بينما يصفق لهم مواطنون آخرون من داخل الحافلة.
وظهر أيضا بعض الشباب من أنصار حازم أبو إسماعيل، الذي استبعد قبل بدء الجولة الأولى من السباق، بسبب جنسية والدته الأميركية، وهو ما يخالف القانون.
أحمد، ذو اللحية الغزيرة التي تصل حتي نهاية قفصه الصدري، أخذ يردد والفرحة تشع من وجهه: "ارحل ارحل يا شفيق من الدم مش (لست) بريء"، مع مجموعة من الشباب الذين أخذوا يقفزون وهم يدورون في حلقة حول شخص يقود هتافهم.
وتعطل سير المواصلات في جزء من الميدان، بسبب وقوف العشرات على قارعة الطريق، وإصرارهم على إلقاء التحية على راكبي السيارات التي كانت تمر وسطهم، فيما أطلق السائقون العنان لأبواق سيارتهم، التي صدحت أيضا بنغمات موسيقية صاخبة.
وفي ركن من الميدان، تجمعت نحو 10 نساء منتقبات، يحملن صورا لمرسي وأعلاما لمصر. وعند مرور مصور ذو ملامح غربية، أخذن يصفقن ويهتفن: "مدنية، لا إخوانية، ولا دينية، يا صحافة يا أجنبية"، في إشارة إلى التخوف الذي عبر عنه الغرب من أن تحل دولة إسلامية مكان الدولة المدنية.