حكمت المحكمة الابتدائية في مراكش على المدون المغربي الشاب محمد سقراط الخميس بالسجن سنتين مع النفاذ ودفع غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم أو ما يعادل 452 يورو، بتهمة حيازة مخدرات والإتجار بها، كما أعلن أحد أعضاء هيئة الدفاع عنه.
وقال عضو هيئة الدفاع عبد الإله تاشفين لوكالة فرانس برس "نحن كهيأة دفاع سنطعن في الحكم وسنقدم الوثائق والمعطيات التي بحوزتنا والتي تثبت البراءة"، مؤكداً أن "المحكمة رفضت الاستماع للشهود رغم أن إفاداتهم تثبت براءته".
واعتقلت السلطات سقراط يوم 29 مايو الماضي من أحد شوارع مراكش حيث يمارس نشاطه التجاري.
وقالت فرقة مكافحة المخدرات في روايتها إنه "كان بحوزته قطعتان من الحشيش وعثر على قطعتين بمنزله من ذات المخدر"، فتمت إحالته على القضاء.
ونفت والدة سقراط في فيديو منشور على اليوتوب أن تكون الشرطة قد جاءت إلى منزل العائلة وفتشته.
وقالت "قبل اعتقاله طلب من والده 20 درهماً (أقل من 2 يورو) ليدفع ثمن حلاقة رأسه، وهو يطلب دائماً المال من والده للذهاب إلى مقهى الإنترنت".
وأضافت أنه "لو كان ابني تاجر مخدرات لكانت له أملاك ولظهرت عليه سمات الثراء، وما عهدته فيه أنه يدافع عن الحق أينما كان".
وأبلغ سقراط محاميه أن "الأمن ألقى القبض على والده وشقيقه المصاب بالتوحد بهدف الضغط عليه للتوقيع على المحاضر".
وأكد محامي سقراط أن موكله "أعلمه أنه وقع محاضر الاتهام تحت الضغط".
ويعتبر المقربون منه ومحاموه أن "التهمة ملفقة خصوصاً وأنها تتنافى مع مبادئه وقناعاته"، حيث فضل سقراط العمل بائعاً متجولاً مع والده في عدة مدن مغربية بدلاً من العمل بشكل غير شرعي.
وكون سقراط نفسه بشكل عصامي حيث لم يحصل على أي شهادة علمية تذكر، غير أنه معروف بنهمه للقراءة حيث أنفق أغلب أمواله على اقتناء الكتب والإنترنيت.
ويعتبر محمد سقراط من أوائل المدونين في المغرب، وتحمل مدونته اسم "مدونة الزعيم سقراط - مفكر لا منتمي"، إضافة إلى شعار يصف فيه نفسه أنه "متمرد على القطيع.. سافل.. ولا أخلاقي من منظور البهائم".
ويقول سقراط، المعروف بنشاطه السياسي والحقوقي من أجل الحريات العامة، في صفحته على الفيسبوك إنه "كاتب تعليقات وستاتوس على الفيسبوك وبائع متجول في أوقات الفراغ".
ويعرف سقراط، وهو كذلك من نشطاء حركة 20 فبراير الاحتجاجية، بسلاطة لسانه والسخرية في تدويناته التي لم يسلم فيها اليسار ولا الإسلام السياسي من نقده اللاذع، ويتطرق في مدونه لمختلف المواضيع دون حرج أو قيد.
وقد شارك في العديد من اللقاءات حول الحريات الفردية في المغرب، ومن القلائل الذين حضروا جلسات اللجنة الملكية لإصلاح الدستور العام الماضي لتقديم اقتراحاتهم حول الإصلاح.
وخلال الأسابيع الماضية تمت كلاحقة العديد من النشطاء والمتعاطفين مع حركة 20 فبراير الاحتجاجية بينهم مغني الراب معاد بلغوات الملقب بـ"الحاقد" الذي حكم عليه بالسجن سنة مع النفاذ.
كما حكم بالسجن سنتين مع النفاذ على يونس بلخديم الملقب بـ"شاعر الحركة"، بينما جرت اعتقالات ومحاكمات لمحتجين في عدة مناطق.