ينص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ترغب الولايات المتحدة الأميركية في استخدامه للضغط على سوريا، على تدابير قسرية في حال تهديد السلم تتراوح بين العقوبات الاقتصادية واستخدام القوة العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة أيدت على لسان وزير الخزانة، الأربعاء، فرض عقوبات دولية قاسية على سورية تحت الفصل السابع "إذا لزم الأمر"، دعما لطلب قدمته جامعة الدول العربية الأسبوع الماضي في هذا الشأن.
واستخدم الفصل السابع في فبراير ومارس 2011 لإعطاء تفويض لحلف شمال الأطلسي للتدخل في ليبيا بهدف حماية المدنيين.
وتلك العملية أدت إلى سقوط نظام معمر القذافي، واتهمت روسيا والصين وجنوب إفريقيا والبرازيل والهند الحلف الأطلسي بتجاوز التفويض المعطى له.
ويسمح الفصل السابع بممارسة ضغط على بلد لكي يمتثل لقرارات مجلس الأمن الدولي، ويطبق عندما يكون هناك "تهديد للسلم أو إخلال به أو وقوع عدوان".
وبإمكان مجلس الأمن "أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير" (المادة 41).
ويمكن أن تتضمن التدابير "وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات، وقفا جزئيا أو كليا، وقطع العلاقات الدبلوماسية".
وإذا رأى مجلس الأمن أن هذه التدابير "لا تفي بالغرض"، بإمكانه اللجوء إلى المادة 42 التي تجيز له "أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه".
وفي هذا الإطار تتعهد جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن "تضع في تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقا لاتفاق أو اتفاقات خاصة، ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور" (المادة 43).
وقد صدرت قرارات عدة من الأمم المتحدة بشأن العراق بموجب الفصل السابع، قبل اجتياح قوات التحالف له في مارس 2003.
واستخدم الفصل السابع أيضا للجوء إلى القوة خلال الحرب الكورية (1950-1953) وحرب الخليج الثانية (1991).