أعلنت حركة العدل والمساواة التي تحارب الجيش السوداني، السبت، أنها اشتبكت مع القوات الحكومية على مدى يومين في منطقتين بولاية شمال كردفان المتاخمة لإقليم دارفور المضطرب غربي السودان، في حين أفاد الجيش السوداني أنه يطارد هؤلاء المسحلين في مناطق عدة.
وقال المتحدث باسم العدل والمساواة جبريل أدم بلال لفرانس برس "الجمعة اشتبكت قواتنا مع القوات الحكومية في منطقة "أم قرنا جاك" الواقعة غربي ولاية شمال كردفان على بعد 250 كلم من الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وقد استولينا على ثلاثة عربات بكامل أسلحتها".
وأضاف بلال "والسبت اشتبكنا مع القوات الحكومية في منطقة البوطه في الجزء الغربي من شمال كردفان واستمر الاشتباك حتى ظهر السبت واستولينا على 12 عربة ودمرنا ثلاثا"، لافتا إلى مقتل جنود سودانيين وأسر آخرين.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد "نقوم بتعقب ومطاردة متمردي العدل والمساواة الذين خرجوا من منطقة وادي هور (شمال دارفور) سواء في البوطه أو أم قرنا جاك"، موضحا أنهم "لم يشتبكوا معنا بل فروا من أمام قواتنا".
وأكد شهود عيان في المنطقة لفرانس برس وجودا كثيفا لمسلحي العدل والمساواة في المنطقة الغربية من ولاية شمال كردفان منذ الخميس الماضي.
وتقاتل العدل والمساواة حكومة الخرطوم في إقليم دارفور ولكنها وسعت عملياتها لتشمل ولايتي شمال وجنوب كردفان المتاخمتين لدارفور.
والشهر الماضي، قامت الجبهة الثورية وهي تحالف يضم ثلاثة حركات دارفورية، هي العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مني مناوي وتحرير السودان جناح عبد الواحد نور إضافة إلى الحركة الشعبية -شمال السودان التي تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بمهاجمة مدينة أم روابه بشمال كردفان في عملية تعتبر الأكثر جرأة منذ مهاجمة العدل والمساواة للعاصمة السودانية العام 2008.
وأعلنت الجبهة أن هجومها على شمال كردفان هو جزء من استراتيجيتها للزحف نحو الخرطوم وإسقاط النظام.
من جهة أخرى، اتهمت العدل والمساواة قوات تشادية بالتوغل داخل الأراضي السودانية لمساعدة الحكومة، وقال جبريل بلال "السبت انتشرت القوات التشادية بعدد 74 عربة عسكرية في منطقة الطويشه بشمال شرق دارفور آتية من عاصمة ولاية شمال دارفور الفاشر بهدف المساعدة في حماية النظام".
لكن المتحدث باسم الجيش السوداني نفى هذا الأمر وقال إن "وجود القوات التشادية في الطويشه أمر عار تماما من الصحة. لدينا قوات سودانية تشادية مشتركة تعمل في المناطق الحدودية بين البلدين وفق اتفاق وهذا أمر معلن ومعروف".
واتفق السودان وتشاد العام 2009 على نشر قوات مشتركة على طول الحدود بينهما البالغة 1350 كلم.