يعاني أبو محمد، 45 عاما، من عدم القدرة على تأمين الحاجات الخاصة لعائلته ومنزله القريب من ساحة الحويجة بمحافظة كركوك العراقية نتيجة قطع الطرق من وإلى المنطقة التي يعيش فيها.
ويقول أبو محمد لموقع سكاي نيوز عربية "الأوضاع المتدهور بالأصل بدأت بالتردي أكثر منذ اعتصام الحويجة ومحاصرة الساحة واقتحامها لاحقا حيث قتل العشرات في المجزرة التي وقعت.. القوات الأمنية متواجدة بكثافة على المداخل وفي الشوارع وفي بداية كل حارة وبين كل مكان وآخر".
ويعتمد قضاء الحويجة على المواد القادمة من محافظات صلاح الدين والموصل، وهي الطرق التي قامت قوات الأمن بقطعها ما أدى لنقص المواد في المنطقة، حسب ذات المصدر.
وخلال الأسبوعين الماضيين تمكن أطفال أبو محمد من الذهاب إلى المدرسة مرات قليلة نتيجة التعزيزات الأمنية التي وصلت وتصل المنطقة ما دفع الطلاب إلى البقاء في المنزل نتيجة خوف أهلهم من صعوبة الوصول إلى المدارس بسبب ذلك.
ويحتاج الانتقال من مكان إلى الآخر، في تلك المنطقة التي تشهد توترا واحتجاجات ضد حكومة نوري المالكي، إلى تصريح للعبور أو للمرور صادر من الجهات الأمنية، ويصف أهل المنطقة هذا التصريح بأنه "صعب المنال".
ويعتقد أبو محمد أن أكثر المتضريين من الحواجز والحصار للأماكن السكنية هم الجرحى والمرضى، فرغم حاجة الجرحى للعلاج إلا أنهم لا يقصدون المستشفى خشية قيام القوات الحكومية باعتقالهم، ووفقا لذات المصدر فإن كل من كان بساحة الحويجة هو مطلوب وهذا ما يدفع الجرحى والمصابين للعلاج في المنزل.
ويتحدث أبو محمد عن إحدى جاراته التي تعالج أولادها الثلاثة، الذين أصيبوا في الحويجة، في المنزل وهي تعاني الآن من نقص المواد الطبية ومن قطع الطرق المؤدية إلى أي صيدلية لتأمين ما تحتاجه.
من جانبها، أم خالد، 35 عاما، المتواجدة الآن في أربيل، أكدت لموقع سكاي نيوز عربية أن أخاها أصيب في الأنبار منذ مطلع الأسبوع الحالي ولم تتمكن من الذهاب إليه نتيجة قطع كل الطرقات المؤدية إلى تلك المنطقة.
وتردف: "لا أعرف عن حاله شيء.. كل معلوماتي عنه تصلني عن طريق جيرانه الذين يهتمون به".