بدأت في العاصمة العراقية بغداد الثلاثاء أولى الجلسات الفعلية لمحاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، في مقر محكمة الجنايات العراقية المركزية وسط اجراءات أمنية مشددة.
واستمعت المحكمة لأقوال المدعين بالحق الشخصي وشهود الإثبات في قضية الهاشمي، المتهم وأفراد حمايته بارتكاب عمليات قتل وتفجير وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
وأفاد مراسلنا، الذي حضر أولى جلسات الاستماع، بأن غالبية شهود الإثبات هم من أفراد حماية نائب الرئيس العراقي المتورطين بحسب القضاء العراقي بعمليات القتل تلك.
وقد أدلى المتهمون بإفادات عن تلقيهم أوامر التصفية والتفجير والاغتيالات مباشرة من الهاشمي، الذي كان حسب قولهم يقوم عقب كل عملية بمنحهم مكافآت مالية، إضافة الى منحهم كتب شكر مختومة بختم وشعار الرئاسة العراقية تقديراً لهم على جهودهم.
وأفاد أحد المتهمين، وهو ضابط برتبة رائد في فوج الحماية الرئاسي التابع لنائب الرئيس بأن الهاشمي، الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية عن طريق الإنتربول، في إحدى المرات طلب منه تجهيز سيارة مفخخة بالتعاون مع تنظيم القاعدة لتفجيرها في بغداد.
جدير بالذكر أن "المبرزات الجرمية" الوحيدة في قضية الهاشمي هي الاعترافات التي أدلى بها أفراد حماية نائب الرئيس العراقي، التي يقول محامو الدفاع إنها انتزعت بالإكراه وتحت تهديد الاغتصاب وهتك الأعراض.
يشار إلى أن طارق الهاشمي كان قد قال في مقابلة خاصة مع سكاي نيوز عربية إن محاميه سيطعنون بمذكرة الاعتقال الدولية التي أصدرها الإنتربول بحقه في الثامن من مايو الحالي.
وأضاف الهاشمي من مدينة اسطنبول التركية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "عقّد قضيته دون مبرر"، وأن العراق "بحاجة إلى رئيس حكومة يؤمن بالديمقراطية ويعمل بروح الفريق".
وأكد الهاشمي أن أحد أفراد حمايته توفي تحت التعذيب، وقال إن التقارير الدولية واللجان البرلمانية التي التقت بأعضاء حمايته أكدت أن الاعترافات التي أدلوا بها انتزعت تحت التعذيب.