قتل فلسطينيان في غارتين إسرائيليتين منفصلتين على مدينتي غزة وخان يونس، الخميس، بينما أعادت إسرائيل فتح مستوطنة "غانيم" شرقي جنين بعد أكثر من 20 عاماً على إخلائها، وسط تحركات أميركية لدفع المرحلة المقبلة من خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية بمقتل مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، إثر استهداف مركبته في شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة.
كما قالت مصادر طبية إن فلسطينياً آخر قُتل في غارة استهدفت دراجة كهربائية في حي الأمل بمدينة خان يونس.
وفي بيان مشترك، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك، مقتل جمال محمود أبو كامل في غارة جوية نفذت بتوجيه استخباراتي في منطقة مدينة غزة.
وزعم البيان أن أبو كامل كان قيادياً في حركة حماس وشارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023، مضيفاً أنه نفذ خلال الحرب والأشهر الأخيرة هجمات ضد القوات والمدنيين الإسرائيليين.
تحذير من توقف المستشفيات
بالتزامن مع الغارات، حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار إلى غزة تفاقم أزمة الطاقة وتهدد بتعطيل منشآت وخدمات حيوية في القطاع.
وقالت المنظمة إن المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه ووسائل نقل المساعدات ومنشآت إنتاج الغذاء تعتمد على المولدات والمركبات التي تحتاج إلى زيت المحركات للعمل.
وأضافت أن النقص الحاد في الكميات المتاحة أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة، إذ تضاعف سعر اللتر نحو 20 مرة خلال الأشهر الستة الماضية.
وطالبت المنظمة السلطات الإسرائيلية بالسماح الفوري بدخول كميات كافية من زيت المحركات وقطع الغيار، محذرة من أن نفادها قد يؤدي إلى توقف خدمات طبية وإنسانية أساسية وتعريض حياة آلاف السكان للخطر. أطباء بلا حدود
عودة "غانيم" وانتشار في قصرة
وفي الضفة الغربية، أعادت إسرائيل رسمياً فتح مستوطنة غانيم شرقي جنين، بعد 21 عاماً على إخلائها ضمن خطة فك الارتباط التي نفذتها عام 2005 وشملت مستوطنات في شمال الضفة وقطاع غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مراسم إعادة فتح المستوطنة: "هذه أرض إسرائيل، وهنا سنبقى إلى الأبد"، بينما انتقلت عائلات إسرائيلية إلى منازل أقيمت في الموقع.
وكانت إسرائيل قد مهدت للعودة إلى المستوطنات المخلاة بعد إلغاء بنود قانونية كانت تحظر على الإسرائيليين الإقامة فيها.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في وقت سابق، إن الحكومة تعمل خلال الصيف الجاري على إقامة 11 مستوطنة جديدة شمالي الضفة، بهدف تعزيز ما وصفه بـ"الحزام الأمني" و"قتل فكرة الدولة الفلسطينية".
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر قوات إضافية في قرية قصرة، جنوبي نابلس، عازياً الخطوة إلى حماية السكان والحفاظ على أمن المنطقة، بعد أيام من محاصرة مستوطنين منازل فلسطينية وقطع المياه والكهرباء عنها.
وقال الجيش إنه أصدر تعليمات تسمح لسكان القرية بالبقاء في منازلهم، وإن ضباط الارتباط يتواصلون مع قيادة القرية لتجنب الإضرار بالحياة اليومية. لكن سكاناً قالوا إن جنوداً طلبوا في البداية من عائلات مغادرة منازلها قبل التراجع عن القرار.
كوشنر يتحرك لدفع خطة غزة
سياسياً، أفاد موقع أكسيوس بأن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتزم زيارة إسرائيل برفقة الممثل الأعلى لـمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف.
ومن المتوقع أن يعقد كوشنر وملادينوف محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين بشأن تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض لا يريد أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة إلى عرقلة تنفيذ الخطة أو تأخير الخطوات المتفق عليها.
ومن المنتظر أن يزور كوشنر القاهرة أيضاً لإجراء محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة لدفع التفاهمات المتعلقة بمستقبل غزة والترتيبات السياسية والأمنية في القطاع.