للمرة الأولى منذ نحو 16 عاما، نجحت سوريا رسميا، في الوصول للاكتفاء الذاتي من القمح، بحسب ما أعلن مسؤول، الخميس، محققة بذلك إنجازا اقتصاديا في وقت قياسي، بعد سنوات من الحرب.
أفاد مسؤول حكومي، الخميس، بأن سوريا حققت اكتفاءً ذاتيا من إنتاج القمح هذا العام، للمرة الأولى منذ عام 2010، أي قبل اندلاع النزاع في 2011 الذي ألحق أضرارا بالغة بالقطاع الزراعي وأجبر البلاد على الاعتماد على الاستيراد لسنوات.
وقال معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، أحمد قاضون، لوكالة الصحافة الفرنسية. إنه "لن تكون هناك حاجة للاستيراد هذا الموسم".
وأعلنت المؤسسة، الأربعاء، أنها تسلمت من المزارعين 2.7 مليون طن من محصول القمح للموسم الحالي، متجاوزة الحاجة السنوية المقدرة بـ 2.55 مليون طن، وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وقبل اندلاع النزاع، كانت سوريا تحقق اكتفاءها الذاتي بإنتاج 4.1 مليون طن سنويا، لكن الإنتاج تراجع بسبب توسع المعارك وتعدد الأطراف المتنازعة، إضافة إلى موجات الجفاف، ما أجبر النظام السابق على الاستيراد، خصوصا من روسيا. وكان يسابق الإدارة الذاتية ذات القيادة الكردية على شراء المحاصيل من مناطق الشمال الشرقي.
وشهدت سوريا في السنوات الأخيرة موجات جفاف متكررة، كان أشدها عام 2025 وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، مما أضر بالإنتاج.
وفي يناير توصلت السلطات الانتقالية - التي اعتمدت العام الماضي على الاستيراد وشحنات من المنح - إلى اتفاق مع القيادة الكردية في شمال شرقي البلاد، ينص على دمج تدريجي للمؤسسات هناك في الدولة.
ورغم ذلك حذّرت "الفاو" في يونيو من أن أكثر من 13 مليون سوري، أي أكثر من نصف السكان، يواجهون "انعداما حادا للأمن الغذائي".