أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وهو اتفاق يثير حساسية سياسية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة وأن حكومته قد علمت به خلال اجتماع لمناقشة الوضع في لبنان، بحسب ما أفاد موقع أكسيوس.
وكتب ترامب، الخميس، على منصة "تروث سوشيال": "لقد أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني المحترم جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مضيفاً أن "هذين القائدين اتفقا على أنه من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسمياً هدنة لمدة 10 أيام تبدأ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة".
وقال ترامب إنه سيدعو عون ونتنياهو إلى البيت الأبيض "لأول محادثات ذات مغزى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983".
كواليس إعلان الهدنة
جاء إعلان ترامب بعد وقت قصير من عقد نتنياهو اجتماعاً طارئاً لمجلسه الأمني عبر الهاتف لمناقشة وقف إطلاق النار والتصويت عليه.
وقد سمع الوزراء بإعلان ترامب بعد عدة دقائق من بدء المكالمة، وقبل بدء أي نقاش جدي، وفق أكسيوس.
وكان المجلس الأمني الإسرائيلي قد اجتمع لمناقشة الوضع في لبنان، دون التوصل إلى قرار بشأن وقف إطلاق النار.
وبحسب أكسيوس، استضاف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعا نادرا بين دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين يوم الثلاثاء، حيث تمت مناقشة وقف إطلاق النار خلال الاجتماع من دون اتخاذ قرارات.
ومع انعقاد المجلس الأمني الإسرائيلي مساء الأربعاء، قال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس إن ترامب "يرحب" بوقف إطلاق النار.
وفي وقت لاحق من مساء الأربعاء، كتب ترامب على تروث سوشيال أنه "يحاول إيجاد مساحة لالتقاط الأنفاس بين إسرائيل ولبنان"، مضيفا أن قادة البلدين سيتحدثون يوم الخميس، رغم أن أياً من الطرفين لم يؤكد ذلك.
وفي صباح الخميس، تحدث روبيو مع عون وناقشا وقف إطلاق النار، وذكرت التقارير أن عون أبلغ روبيو أن إجراء اتصال مع نتنياهو سيكون سابقاً لأوانه.
وبعد عدة ساعات، تحدث ترامب مع عون بشأن وقف إطلاق النار، وكانت هذه أول مرة يتواصل فيها ترامب وروبيو مع الرئيس اللبناني منذ توليه منصبه.
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن ترامب اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب التقرير، فإن خطة وقف إطلاق النار حساسة سياسياً بالنسبة لنتنياهو، لكنها قد تساعد ترامب في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
وكانت إيران قد اعتبرت في وقت سابق أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة في لبنان تشكل انتهاكاً للهدنة التي اتفقت عليها مع الولايات المتحدة.
في المقابل، تنفي الولايات المتحدة وإسرائيل أن وقف إطلاق النار مع إيران ينطبق على الهجوم الإسرائيلي ضد حزب الله، وقد نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات التي أسفرت عن أعداد كبيرة من الضحايا بعد الاتفاق على هدنة إيران.