انطلقت في العاصمة الأميركية، الثلاثاء، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود.
ويضم الاجتماع الذي ينعقد في مقر وزارة الخارجية الأميركية السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
وفي ما يلي اجتماعات سابقة وصفت بـ"النادرة" للتفاوض بين لبنان وإسرائيل:
1949.. اتفاقية هدنة هشة
في العام 1949، وقعت اتفاقيات هدنة بين إسرائيل وعدد من الدول المجاورة. ووقع لبنان هذه الاتفاقية مع الدولة العبرية في رأس الناقورة في 23 مارس من ذلك العام. ولكن خلال الحرب العربية الإسرائيلية التي استمرت 6 أيام في يونيو 1967، نقضت إسرائيل اتفاقيات الهدنة هذه.
1983.. اتفاقية سلام ظلت حبرا على ورق
في السادس من يونيو 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في عملية أطلقت عليها تسمية "سلام الجليل" وكانت تهدف إلى طرد المقاتلين الفلسطينيين، ولكنها انتهت إلى احتلال دام حوالى 18 عاما.
وفي 17 مايو 1983، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقا نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وبعد مفاوضات مباشرة استمرت 4 أشهر ونصف بمشاركة الولايات المتحدة، تم التوصل إلى هذه الاتفاقية، إلا أنها أُلغيت بعد أقل من عام.
1991-1993.. مفاوضات في واشنطن
في نهاية العام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد في مدريد.
وعقدت 10 جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى 20 شهرا حتى العام 1993، من دون تحقيق نتائج.
2022.. اتفاق بشأن الحدود البحرية
بعد سنوات من التفاوض بوساطة أميركية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر 2022 التوصل إلى اتفاق تم بموجبه ترسيم حدودهما البحرية ووضع حدا لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في المتوسط.
ولم تجر أي اتصالات مباشرة بين وفدي البلدين إبان تلك المفاوضات، بينما اتخذ الاتفاق شكل رسالتين منفصلتين، إحداهما بين لبنان والولايات المتحدة والأخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة.
2024.. اتفاق لوقف إطلاق النار
في نوفمبر 2024، تم التوصل إلى اتفاق وضع حدا للحرب بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن إسرائيل واصلت قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع حزب الله وتصفية قادته.
في ديسمبر 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة وتضم فرنسا والأمم المتحدة)، وكانت هذه أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.