تستعد إسرائيل لتصعيد ضرباتها على إيران، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وحسب المصدر، ينتظر المسؤولون الإسرائيليون ضوءا أميركيا أخضر لشن ضربات على أهداف الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
والأحد صرح ترامب أن أمام إيران مهلة حتى الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (قرب فجر الأربعاء في الشرق الأوسط) لفتح مضيق هرمز، وإلا ستواجه هجمات على محطات الطاقة والجسور.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمداداته، مما يجعل تعطيله مصدر قلق بالغ يتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، يترقب المسؤولون الإسرائيليون ما إذا كان ترامب سيسمح بشن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، مع أنهم لا يستبعدون التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.
وتقول الصحيفة إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون أن يمنح أي اتفاق من هذا القبيل إيران فرصة للتعافي من الأضرار التي لحقت بها، وإعادة بناء قدراتها الأساسية.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز إن الجيش "متوتر" قبيل الموعد النهائي، وإن المسؤولين ما زالوا غير متأكدين مما إذا كان من الممكن حدوث هدنة دبلوماسية مفاجئة.
وأضاف أن "إسرائيل تأمل في فشل الوساطة، وتتوقع ذلك، وهي مستعدة في هذه الحالة لمهاجمة أهداف ثقيلة".
ويسابق وسطاء الزمن لفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران، والوصول إلى هدنة مؤقتة على الأقل، إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تسفر حتى الآن عن أي انفراجة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الوسطاء، باكستان وتركيا ومصر، يحاولون إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، لكن الأخيرة رفضت مقترح إعادة فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة، وامتنعت عن لقاء الممثلين الأميركيين في إسلام آباد.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الحرس الثوري الإيراني من غير المرجح أن يقبل الشروط الأميركية، التي تعتبرها طهران بمثابة استسلام، لكنهم يعتقدون أيضا أن ترامب لا يزال يترك مجالا ضيقا للمفاوضات.