أعلنت إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشادا أعلى للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي في إشارة إلى أن سيطرة المحافظين بقوة على مقاليد الأمور، وهو أمر بدا أنه يغلق الباب أمام أي احتمال لانتهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يقبل بتولي مجتبى (56 عاما) المنصب وطالب إيران بالاستسلام غير المشروط.
والزعيم الجديد رجل دين يحظى بالفعل بنفوذ على قوات الأمن وعلى شبكة الأعمال الضخمة التابعة لها.
وقتل خامنئي، والد مجتبى، في ضربة في أول يوم من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع.
انقسام بشأن مجبتي
لكن رغم تعهدات علنية بالولاء، لا يزال المجتمع الإيراني منقسما بشدة. واحتفل إيرانيون علنا بمقتل المرشد علي خامنئي بعد أسابيع من قتل قوات الأمن آلافا في احتجاجات مناهضة للحكومة وصفت بأنها أسوأ اضطرابات منذ الثورة الإسلامية في 1979.
وتقول إسرائيل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران.
لكن واشنطن كانت حذرة في البداية إذ قالت إن هدفها هو تدمير قدرات إيران الصاروخية والنووية، لكن ترامب صعد من مستوى الأهداف مطالبا بتشكيل حكومة إيرانية مذعنة.
مجبتي في مرمى إسرائيل وأميركا
وقالت إسرائيل إنها ستقتل من سيتولى منصب المرشد الأعلى إلا إذا توقفت إيران عما وصفته بسياساتها العدائية. وكرر ترامب طلبه أمس الأحد بضرورة أن يكون لواشنطن رأي في اختيار المرشد الأعلى الإيراني.
وقال لمحطة "إيه.بي.سي نيوز "إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلا"، مضيفا أن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل بعد إعلان اختيار المرشد الأعلى الجديد، أحجم ترامب عن التعليق وقال فقط "سنرى ما سيحدث".
ارتفاع أسعار النفط
تسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز عمليا، وهو المضيق الذي يمر منه، قرب ساحل إيران، نحو 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال المحمولة بحرا في العالم. ومع عدم تمكن الناقلات من الإبحار فيه لأكثر من أسبوع، نفدت سعة التخزين لدى دول منتجة مما أجبرها على وقف الإنتاج.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 12.5 بالمئة إلى 104.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 1017 بتوقيت جرينتش، بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 119.50 دولار، وكانت في طريقها في مرحلة ما لتحقيق أكبر قفزة في يوم واحد على الإطلاق.
وتسبب احتمال طول أمد أزمة الطاقة، التي تعيد إلى الأذهان ذكرى صدمة نفط الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي، في تسجيل أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا لانخفاضات حادة مع توقعات بأن تقتفي وول ستريت أثرها عند الفتح في وقت لاحق اليوم الاثنين.
ولأسعار البنزين صدى سياسي كبير في الولايات المتحدة، حيث يأمل الجمهوريون في الاحتفاظ بسيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وفاز الرئيس الجمهوري ترامب بولاية ثانية عام 2024 بعد تعهده بإنهاء الحروب الخارجية وخفض تكاليف المعيشة.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال مساء الأحد "أسعار النفط (المرتفعة) على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن زهيد جدا تدفعه الولايات المتحدة والعالم مقابل الأمن والسلام... فقط الحمقى سيفكرون بخلاف ذلك".