أكد القيادي في حماس خالد مشعل، الأحد، أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ"حكم أجنبي" في غزة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج: "تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله".
وأضاف: "طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.
ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.
وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير. وهي تنص على نزع سلاح حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
وبموجب الخطة، تمّ تشكيل "مجلس سلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.
ودعا مشعل الأحد مجلس السلام إلى اعتماد "مقاربة متوازنة" تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّرا في الوقت ذاته من أن حماس "لن تقبل حكما أجنبيا" على الأراضي الفلسطينية.
وقال: "نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد".
وأضاف: "الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكما أجنبيا".
وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق "قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية"، وليس فقط حركة حماس.
وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حماس لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.