حذرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة من مخاطر حدوث فراغ أمني في سوريا قد يستغله تنظيم داعش لإعادة تنشيط خلاياه، داعية جميع الأطراف إلى مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة التنظيم المتطرف.
وقال وزراء خارجية فرنسا جان نويل بارو وبريطانيا إيفيت كوبر، ونائبة وزير الخارجية الألماني سراب غولر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في بيان مشترك صدر الثلاثاء، إن من الضروري "تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز عناصر تنظيم داعش وحولها"، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق الجماعي في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وأضاف البيان أن الأطراف الأربعة اتفقت على عقد اجتماع قريب للتحالف الدولي ضد داعش، بهدف معالجة المخاوف المتزايدة المرتبطة بأمن السجون والمخيمات في شمال شرقي سوريا.
ودعا المسؤولون الغربيونالجيش السوري والمقاتلين الأكراد إلى الاتفاق سريعا على وقف دائم لإطلاق النار، واستئناف المفاوضات في أقرب وقت، بما يفضي إلى "دمج سلمي ودائم لشمال شرق سوريا ضمن دولة سورية موحدة ذات سيادة، تحترم حقوق جميع مواطنيها وتحميها بشكل فعّال".
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب الهجوم الذي شنه الجيش السوري وحلفاؤه على مناطق كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن مصير المخيمات والسجون التي تضم آلافا من مقاتلي داعش وعائلاتهم منذ عام 2019.
وفي السياق، بدأت الولايات المتحدة نقل سجناء، من بينهم أوروبيون، من سوريا إلى العراق، لمنع عمليات فرار محتملة قد تسهم في تعزيز صفوف التنظيم.
وأعلن الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر داعش إلى الأراضي العراقية.
وكان تنظيم داعش قد أعاد تنشيط بعض خلاياه في سوريا عقب التطورات السياسية الأخيرة، ما دفع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى شن ضربات جوية خلال الأسابيع الماضية، في مسعى لمنع عودة التنظيم الذي سيطر في السابق على مساحات واسعة من سوريا والعراق قبل هزيمته عام 2019.