أعربت تركيا، الأحد، عن أملها بأن يسهم الاتفاق الذي أُبرم الأحد بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ترسيخ "الاستقرار والأمن" في سوريا والمنطقة، "مع احترام وحدة الأراضي" السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: "نأمل بأن يسهم هذا الاتفاق في (ترسيخ) الأمن والسلام للشعب السوري وكذلك المنطقة بأسرها، لا سيما الدول المجاورة لسوريا".
وأشارت الوزارة إلى أن العملية الانتقالية التي بدأت بنهاية 2024 بعد سقوط حكم بشار الأسد في سوريا التي تمتد حدودها المشتركة مع تركيا لـ900 كيلومتر "تمر حاليا بمرحلة حرجة".
وتابعت "إزاء الواقع على الأرض، نأمل أن تدرك كل المجموعات وكل الأفراد في سوريا أن مستقبل البلاد لا يكمن في الإرهاب والانقسام بل في الوحدة والتضامن والاندماج".
وتعهدت الوزارة بأن تواصل تركيا "دعم جهود الحكومة السورية" في "مكافحة الإرهاب" وفي "مبادرات إعادة الإعمار".
الأحد، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، التوصل الى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ، يتضمن وقفا لإطلاق النار ودمج قواتهم في صفوف القوات الحكومية التي تقدمت في الأيام الماضية على حسابهم في شمال البلاد وشرقها.
وبحسب وكالة الأنباء السورية، يشمل الاتفاق تسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة السورية، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية لتعزيز الإدارة الحكومية وتوسيع سلطة دمشق في تلك المناطق.
نص اتفاقية وقف إطلاق النار
أولا: وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ثانيا: تسليم محافظي دير الزور والرقة ورقيا وإداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، ويشمل ذلك استلام كافة المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
ثالثا: دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهيكلها الإدارية.
رابعا: استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
خامسا: دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
سادسا: تلتزم قيادة "قسد" بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
سابعا: إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لشغل منصب محافظ الحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
ثامنا: إخلاء مدينة "عين العرب- كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إداريا لوزارة الداخلية السورية.
تاسعا: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.