ذكرت وسائل إعلام سعودية السبت أن الرياض سمحت باستضافة أسرة زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن لاعتبارات إنسانية، وكان رئيس منظمة هود اليمنية غير الحكومية أعلن لوكالة فرانس برس الجمعة أن أفراد عائلة بن لادن وصلت إلى السعودية بعد ترحيلها من باكستان وبينهم زوجته اليمنية التي تعمل المنظمة على إعادتها إلى اليمن.
وقال رئيس منظمة هود المدافعة عن حقوق الانسان وخصوصا حقوق الأطفال، محمد ناجي علاو، "إن اليمنية وصلت مع الأفراد الآخرين لعائلة بن لادن إلى السعودية، مع أولادها وشقيقها".
وأضاف "بدأنا خطوات لعودتها إلى اليمن" موضحا أنه حصل على معلوماته من زكريا عبد الفتاح شقيق الزوجة اليمنية لبن لادن، أمال عبد الفتاح.
وقد توجه زكريا عبد الفتاح إلى باكستان لطلب إعادة شقيقته، أصغر زوجات بن لادن، مع أولادها.
وقال محاموها في إسلام أباد إنها ستعود إلى اليمن مع أولادها الخمسة بعد مرورها في السعودية.
وقد غادرت الأرامل الثلاث لبن لادن، سعوديتان ويمنية، وعشرة أولاد الخميس مطار إسلام أباد على متن طائرة خاصة كما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية.
وأكد وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك أن جميع أفراد عائلة بن لادن، وهم أرامله الثلاثة وأولاده العشرة بالإضافة إلى شقيق أمل السادة الأرملة اليمنية زكريا، تم ترحيلهم إلى السعودية.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق أنها "أمرت بترحيل 14 فردا من عائلة أسامة بن لادن تطبيقا لقرارات قضائية" وأنهم "سيرحلون الى البلد الذي اختاروه وهو المملكة العربية السعودية".
وكانت مراسلة سكاي نيوز عربية قد أفادت أن الطائرة التي ستقل عائلة بن لادن، الذين كانوا محتجزين منذ مقتل زعيم القاعدة قبل حوالى عام في عملية أميركية بشمالي البلاد، وصلت العاصمة الباكستانية إسلام أباد وأن حافلة أقلتهم من مقر إقامتها الخاضع للمراقبة في إسلام آباد في طريقها إلى المطار.
ووصلت الحافلة بعد ثلاثين دقيقة إلى مطار إسلام آباد المدني حيث دخلوا من باب سري خلفي، حسب مسؤولين باكستانيين، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وبعد وصولهم إلى المطار توجهوا إلى قاعات السفر حيث خضعوا للإجراءات الضرورية.
وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية أن الطائرة الخاصة التي أقلت عائلة بن لادن أقلعت من مطار إسلام آباد متوجهة إلى المملكة العربية السعودية قبيل الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي.
يشار إلى أن أسامة بن لادن قتل في الثاني من مايو 2011 في عملية شنتها قوة أميركية خاصة على المنزل الذي كان يعيش فيه مع زوجاته وأولاده في أبوت أباد، شمالي باكستان.
وبعد 10 أشهر رهن الاعتقال بدون سبب رسمي، حكم أخيراً على النساء الثلاث، وهن سعوديتان ويمنية، بالسجن لمدة 45 يوما لدخولهن بشكل غير شرعي إلى باكستان، وقد انتهت فترة السجن قبل 10 أيام ما يستدعي ترحيلهن إلى بلدهن الأصلي مع أولادهن.
ويسمح ترحيل هذه العائلة لباكستان بطي صفحة بن لادن المؤلمة والتي ما زالت غامضة، قبل أيام من ذكرى مرور عام على قتله في الثاني من مايو 2011 في هجوم شنته قوات خاصة أميركية على منزل كان يقيم فيه مع عائلته في أبوت أباد شمالي البلاد.
وأخذ الأميركيون جثة بن لادن الذي تبنى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، معهم وتركوا العائلة التي قامت السلطات الباكستانية بتوقيفها بعد ذلك.