قال دبلوماسيون الأربعاء إن الجنرال النرويجي روبرت مود سيعين الجمعة رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا.
فقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون إلى مجلس الأمن رسالة أبلغه فيها بعزمه على تعيين الجنرال مود. ولا يتوقع المراقبون أي اعتراض من جانب البلدان الخمسة عشر الأعضاء في المجلس الذي يفترض أن يصادق الجمعة على هذا القرار.
وكان روبرت مود البالغ من العمر54 عاما تفاوض مع النظام السوري على نشر أول 30 مراقبا للأمم المتحدة الذين وصل بعضهم إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق نار يتعرض لانتهاك مستمر .
وسيحضّر هذا الفريق المصغر لانتشار كامل عناصر بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا الذين يبلغ عددهم 300 . وسيرافقهم 90 مدنيا منهم خبراء سياسيون وفي حقوق الإنسان.
ويتمتع الجنرال مود بخبرة طويلة في عمليات السلام في الشرق الاوسط. فبين 2009 و2011 تولى قيادة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الشرق الأوسط.
وخدم مرتين في إطار قوة الحلف الأطلسي في كوسوفو قبل أن يصبح رئيس أركان الجيش النرويجي في 2005.
ويفترض أن يباشر مود مهمته نهاية الأسبوع المقبل لكن الأمم المتحدة تواجه صعوبات في نشر قوة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا رغم نداءات الموفد الدولي كوفي أنان وبلدان عدة لتسريع انتشارها.
وطالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء بنشر المراقبين "في غضون خمسة عشر يوما وليس في غضون ثلاثة أشهر".
وقال رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، الفرنسي إرفيه لادسو، إن انتشار 100 مراقب مع عتادهم يتطلب شهرا.
وترفض الحكومة السورية أن يأتي المراقبون من بلدان أعضاء في مؤتمر أصدقاء سوريا. ويضم هذا المؤتمر الذي يدعم المعارضة السورية بلدانا غربية وعربية منها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والسعودية وقطر.
في المقابل، تشكك البلدان الغربية في إمكان استمرار عمل قوة الأمم المتحدة وتهدد بفرض عقوبات على دمشق إذا ما فشلت مهمتها.
وقال دبلوماسي "كل ما شاهدناه حتى الآن يفيد أن السوريين يريدون كسب الوقت وأنهم لا ينوون البدء بعملية انتقال سياسي، لكن من واجبنا أن نختبرهم".