رفضت حكومة جنوب السودان السماح لرئيس حركة جيش تحرير السودان المتمردة مني أركو مناوي ونائبه من دخول أراضيها، وطالبت قيادات حركته الذين يقيمون في جوبا بالرحيل عن البلاد نهائيا، بحسب مصدر إعلامي قريب من الحكومة.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب الى الحكومة السودانية إن "حكومة جنوب السودان رفضت السماح لمني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السوداني ونائب رئيس الجبهة المتمردة من دخول أراضيها بعد أن ظل لفترة طويلة يتمتع بهذا الحق دون إذن، كما طالبت جوبا من مناوي وقادته المقيمين بجوبا إخلاء المنازل التي يسكنون بها ومغادرة جنوب السودان بصورة نهائية".
وعزا مصدر مسؤول بحكومة الجنوب هذا الإجراء بعدم التزام مني ومعاونيه بالشروط التي منحوا بموجبها حق التواجد على أراضي جنوب السودان "وميلهم للفوضى وعدم احترام القوانين السائدة"، مشيراً إلى أن مني ملاحق أيضاً من السلطات الأوغندية لتسببه في العديد من المشاكل الأمنية وملاحقته بمطالبات مالية عديدة من جهات تجارية، بحسب المركز.
وأضاف المصدر أنه وفقاً لهذه المواقف السلبية لمناوي اتخذت "قيادات الحركة الميدانية قراراً بعقد مؤتمر طاريء للنظر في أمر زعامته للحركة، حيث تشير الدلائل إلى اتجاه القيادات الميدانية التي تشمل كل من محمدين ورقة جورو رئيس هيئة الأركان وجمعة مندي مفتش العسكر والعميد آدم يونس إلى عزله وتعيين قيادة جديدة".
ومناوي الذي شغل في السابق منصب كبير مساعدي الرئيس السوداني، تقاتل قواته حاليا الجيش السوداني في إقليم دارفور غرب السودان.
وشهدت العلاقات بين الخرطوم وجوبا تحسنا في الآونة الأخيرة، بعدما اتفق على الطرفان على استئناف المحادثات بينهما فيما يتعلق بقضايا الأمن والحدود والتجارة.
وتبدأ في الخرطوم الأسبوع المقبل اجتماعات لجنة المعابر المشتركة بين البلدين.
وقال المتحدث بإسم سفارة جوبا بالخرطوم جبريال إن وزير داخلية الجنوب ألسون مناني مجايا سيصل الخرطوم مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة ترتيبات افتتاح 10 معابر حدودية وتسهيل حركة المواطنين والسلع بين حدود الدولتين بعد نشر قوات الشرطة والجوازات والهجرة والجمارك.
وأضاف أن سفارة جوبا شرعت في إيفاد عدد من دبلوماسييها إلى القنصليات التابعة لها في مدينتي "كوستي" وبورسودان لتقديم خدماتها للمواطنين من الدولتين خلال الأيام المقبلة.