أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس أن فرنسا تملك قرائن على قيام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا تتيح اللجوء إلى القضاء الدولي.
وقال جوبيه في تصريح صحافي أدلى به في ختام اجتماع لمجموعة الدول الثماني في واشنطن "لقد جمعت فرنسا عددا من القرائن التي تتيح، عندما يحين الوقت، خصوصا في الأمم المتحدة، اللجوء إلى القضاء الدولي، لأن هناك جرائم ضد الإنسانية ارتكبت بالتأكيد".
وبينما تضغط القوى العالمية لإنهاء العنف في سوريا الذي حصد أرواح الآلاف تتزايد الضغوط لتوجيه اتهامات لجهاز الأمن الموالي للأسد بارتكاب جرائم حرب في قمع الانتفاضة المستمرة منذ عام.
وفي مارس الماضي أعد مسؤولون بالأمم المتحدة قائمة تضم شخصيات سورية يشتبه في ارتكابها جرائم ضد الإنسانية أثناء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد لكن معارضة روسيا والصين حالت دون مثول المتهمين خلف قضبان المحكمة الدولية لجرائم الحرب.
واتهم تقرير للأمم المتحدة قوات الأمن السورية بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنتظمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية. وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي أن هناك أدلة على انتهاكات ارتكبت على أيدي بعض جماعات المعارضة.
وسلمت لجنة تحقيق خاصة بسوريا تابعة للأمم المتحدة قائمة سرية تضم مسؤولين سوريين كبارا يشتبه في أنهم أصدروا أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها جرائم قتل وخطف وتعذيب لإجراء محاكمة محتملة سواء من خلال محكمة دولية أو عبر هيئات وطنية لها سلطة قضائية عالمية أو حتى من خلال محكمة سورية في المستقبل.
ولكن المحكمة الجنائية الدولية، وهي أول محكمة عالمية دائمة معنية بجرائم الحرب عاجزة أمام الحالة السورية في الوقت الحالي. ولا تستطيع المحكمة أن تصل إلى سوريا لأنها لم توقع على لائحة روما ولأن الطريق مسدود في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص التعامل مع المشكلة.