عشر سنوات مضت على سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فالتاسع من أبريل يحمل الكثير من الذكريات لدى العراقيين.
الحكومة العراقية ألغت هذا العام مظاهر الاحتفال بهذا اليوم، محاولة منها، حسب تصريحات بعض مسؤوليها، التقليل من العطلات والمناسبات التي باتت تؤثر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
آخرون، اعتبروا إلغاء الاحتفالات أو حتى الخروج بتظاهرات غير مبرر، فالتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر، أكد على لسان العضو بكتلة الأحرار النيابية عدي عواد لسكاي نيوز عربية "عدم وجود مغزى للاحتفال بيوم التاسع من أبريل خاصة بعد خروج الاحتلال الأميركي من البلاد".
ويعترف عواد "أن التيار الصدري اعتاد الخروج كل سنة بتظاهرات تعم المدن العراقية، يطالب من خلالها بخروج الاحتلال الأميركي".
وأشار إلى أن "التيار الصدري اعتبر يوم 19 مارس من كل عام يوماً لنصرة المظلوم، في محاولة لتغيير موعد الاحتفال الذي كان مقرراً في التاسع من الشهر الجاري"، معتبراً "أن الاحتلال الأميركي خلف مظالم كثيرة لا تقل وطأة عن تلك التي خلفها النظام السابق".
أما علي الشلاه، عضو ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فيرى أن الغاية من إلغاء الاحتفال بيوم التاسع من أبريل هي تقليص العطلات والمناسبات، مبيناً "أن قرار الحكومة العراقية كان قراراً صائباً وناجحاً".
غير أن الشارع العراقي انقسم بين مرحب ومنتقد، إذ إن غالبية من المواطنين ترى عدم جدوى الاحتفال كون الأوضاع في العراق سواء الأمنية أو السياسية فضلاً عن الاقتصادية قد تدهورت، مؤكدين لـ"سكاي نيوز عربية" بأن "الحياة باتت أصعب بكثير مما كانت عليه إبان النظام السابق"، في حين رأى آخرون "أن الاحتلال فتح افاقاً للديمقراطية في البلاد".
وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء أعلنت أن يوم الاثنين الموافق 9 أبريل سيكون دواما رسميا لجميع مؤسسات الدولة، رغم أن الحكومة العراقية الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري قررت عام 2006 جعل يوم سقوط نظام صدام حسين عطلة رسمية لجميع مؤسسات الدولة العراقية استنادا إلى أول قرار اتخذه مجلس الحكم في 13 يوليو 2003.
وفي عام 2007، أصدر مجلس الوزراء العراقي قراراً ألغى بموجبه العطلة الرسمية في هذا اليوم وجعله يوم دوام رسمي.