أعلن السبت في تركيا عن إنشاء مجلس عسكري الهدف منه توحيد القوى المسلحة للمعارضة السورية، ويضم في عداده العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد، حسب ما صرح الأخير.
وعين العميد الشيخ رئيسا لهذا المجلس الذي سيتولى "رسم الاستراتيجيات العامة للجيش ووضع السياسة الإعلامية وميزانية الجيش الحر ومساعدة قيادة الجيش على تنفيذ الخطط"، بحسب الأسعد.
وأوضح النقيب خالد علي من مكتب العميد الشيخ لوكالة فرانس برس أن العقيد الأسعد سيشرف على القيادة العملانية للجيش الحر، أي أن يكون مسؤولا عن كل الكتائب، وكل المجالس العسكرية في المدن.
بينما يقرر العميد الشيخ والضباط الآخرون في المجلس استراتيجية الجيش الحر ومسائل التسليح والتمويل.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجيش السوري الحر في باريس "تم اليوم في أنطاكيا في معسكر الجيش السوري الحر الإعلان الرسمي عن المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر وعين العميد مصطفى الشيخ رئيسا له.
وأضاف البيان أن "المجلس يضم عشرة ضباط برتبة عميد وستة برتبة عقيد، ويعمل تحت قيادة العقيد رياض الأسعد"، مشيرا إلى أن العميد الشيخ والعقيد الأسعد أعلنا إنشاء المجلس معا.
وشدد البيان على "توحيد المجالس والكتائب تحت قيادة الجيش السوري الحر. كما حذر كل الأحزاب السياسية والدينية والتنظيمات من العمل المسلح خارج تنظيم الجيش السوري الحر".
وقال الأسعد في اتصال هاتفي من تركيا "إنها خطوة لتأكيد وحدة الصف ووحدة القوى المسلحة المعارضة على الأراضي السورية، وكل تنظيم خارج هذا الإطار لسنا مسؤولين عنه".
وأعرب عن أمله في أن تنضوي كل المجموعات المقاتلة تحت قيادة هذا الجيش.
وكان العميد الشيخ أعلن في السادس من فبراير إنشاء "المجلس العسكري الثوري السوري الأعلى" برئاسته ليكون بمثابة "هيكل تنظيمي" للمنشقين، وبهدف "تحرير سوريا". إلا أن الجيش السوري الحر نأى بنفسه عن ذاك المجلس.
وردا على سؤال عن المكتب العسكري الذي أعلن المجلس الوطني السوري تشكيله في الاول من مارس، قال النقيب علي إن الاسعد والشيخ "يعملان مع برهان غليون" رئيس المجلس الوطني، موضحا أن المكتب العسكري ليس جاهزا بعد وأن العمل جار "لإنشاء مكتب تنسيق جديد".
وكان غليون أعلن تشكيل مكتب عسكري لمتابعة "شؤون المقاومة المسلحة" تحت "الإشراف السياسي" للمجلس.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود التي تبذلها المعارضة السورية على الصعيدين السياسي والعسكري لتوحيد صفوفها وتقوية موقعها التفاوضي مع المجتمع الدولي من أجل الحصول على دعم أكثر فاعلية في معركتها الهادفة إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.