وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذرا إياه من "ارتكاب الأخطاء نفسها"، وذلك وسط مخاوف من احتمال شن واشنطن ضربات عسكرية ضد طهران على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ أيام في إيران.
وقال عراقجي لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية، الأربعاء: "رسالتي إلى ترامب ألا يكرر الأخطاء نفسها التي ارتكبها في يونيو الماضي"، في إشارة إلى ضربات أميركية على 3 مواقع نووية إيرانية، في اليوم الأخير من حرب بدأتها إسرائيل على إيران.
وأضاف عراقجي: "في يونيو الماضي نعم دمرت المرافق، لكن لا يمكن قصف العزيمة والتكنولوجيا".
وتابع قائلا: "إيران أثبتت أنها جاهزة للمفاوضات والدبلوماسية، وأثبتت ذلك في آخر 20 عاما، في 2015 و2025 وفي أي وقت، لكن واشنطن دائما تهرب من الدبلوماسية إلى الحرب، ورسالتي هي أنه بين الحرب والدبلوماسية نختار الدبلوماسية".
وتابع الوزير الإيراني: "لا نتوقع الكثير من الولايات المتحدة، لكن تبقى الدبلوماسية أفضل من الحرب".
وفي رده على سؤال "فوكس نيوز" بشأن سقوط قتلى في الاحتجاجات التي تضرب إيران منذ أواخر العام الماضي، ألقى عراقجي اللوم على "عناصر إرهابية"، قائلا إن "عناصر إرهابية جاءت من خارج إيران وبدأت تطلق النار على ضباط الشرطة وقوات الأمن".
وأوضح عراقجي أن: "هذه الخلايا الإرهابية تستخدم أسلوب تنظيم داعش، تحرق الضباط وتقطع رؤوسهم وتطلق النار عليهم وأيضا على الناس. نتيجة لذلك على نحن نحارب الإرهاب لا المحتجين. هذا أمر مختلف تماما".
وتساءل: "لماذا يطلقون النار؟ أرادوا زيادة عدد القتلى، لأن ترامب قال إنه سيتدخل إن تم قتل المتظاهرين. أرادوا جره إلى هذا الصراع وهذه أيضا مؤامرة إسرائيل".
لكن عراقجي قال إن "الحكومة تسيطر سيطرة كاملة على الوضع. يسود الهدوء الآن".
وكان ترامب قال، الأربعاء، إنه أبلغ بأن عمليات القتل في احتجاجات إيران "بدأت تتراجع"، وعبر عن اعتقاده بأنه "لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام".
وعندما سئل الرئيس الأميركي عن مصدر معلوماته بشأن توقف عمليات القتل، وصفها بأنها "مصادر بالغة الأهمية من الجانب الآخر".
ولم يستبعد ترامب احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، قائلا: "سنراقب مجريات الأمور"، قبل أن يشير إلى أن الإدارة الأميركية تلقت "بيانا جيدا جدا" من إيران.