اتخذت كل من ألمانيا وبريطانيا، إجراءات احترازية تحسبا لتوجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الأربعاء، إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا، وسحب جميع موظفيها من إيران بسبب الاضطرابات المستمرة.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة: "نظرا للوضع الأمني، تم سحب موظفي المملكة المتحدة مؤقتا من إيران. وتواصل سفارتنا العمل عن بعد".

كما نصحت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بعدم السفر إلى إيران.

وحذر البيان: "إذا كنت مواطنا بريطانيا موجودا بالفعل في إيران، سواء كنت مقيما أو زائرا، فعليك التفكير مليا في وجودك هناك والمخاطر التي قد تواجهها بالبقاء".

كما حذرت الوزارة من أن حاملي الجنسية البريطانية والبريطانيين الإيرانيين المزدوجين "معرضون لخطر كبير للاعتقال أو الاستجواب أو الاحتجاز".

وأضافت أن "حيازة جواز سفر بريطاني أو وجود صلات بالمملكة المتحدة قد يكون سببا كافيا للسلطات الإيرانية لاحتجازك".

من جانبه، ذكر موقع فلايت رادار 24، الأربعاء، أن المسؤولين الألمان أصدروا إشعارا يحذر شركات الطيران الألمانية من دخول المجال الجوي الإيراني.

كذلك أعلنت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، عن تجنب المجال الجوي لإيران والعراق "حتى إشعار آخر".

أخبار ذات صلة

ترامب: قيل لي إن قتل المحتجين في إيران توقف
مسؤولون: الهجوم الأميركي على إيران بات "وشيكا"

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق الأربعاء، إنه أبلغ بتوقف عمليات القتل من قبل السلطات الإيرانية تجاه الاحتجاجات المندلعة في البلاد، معبرا عن اعتقاده بعدم وجود أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق هناك.

في غضون ذلك نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور قوله، إن الولايات المتحدة وإسرائيل حرضتا على الاحتجاجات وأنهما القتلة الحقيقيين للمتظاهرين وقوات الأمن الذين لقوا حتفهم خلال الاضطرابات التي تشهدها إيران.

وأضاف باكبور أن الدولتين سوف "تتلقيان الرد في الوقت المناسب".

وكانت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو، قد أفادت في وقت سابق بأن ما لا يقل عن 3428 متظاهرا قتلوا في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى الفعلية قد تكون أعلى بكثير، فيما أشارت إلى اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص خلال الاحتجاجات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت، الأربعاء، إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس ترامب خيارات عسكرية محتملة على خلفية الاحتجاجات داخل إيران.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن مسؤولين عسكريين أميركيين، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) شرعت في نقل بعض أفرادها من القاعدة "بسبب ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نتيجة حملة الحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين".

وتأتي هذه الخطوة بعد منشور للرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه للمتظاهرين الإيرانيين إن "المساعدة في الطريق"، في إشارة فسرها مراقبون على أنها رسالة دعم واحتمال تدخل أميركي قريب.

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فإن الخيارات المطروحة أمام ترامب تشمل توجيه ضربات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى بدائل أخرى "أكثر ترجيحا"، مثل شن هجوم إلكتروني أو استهداف أجهزة الأمن الداخلية الإيرانية التي "تستخدم القوة المميتة ضد المحتجين".

وأشار المسؤولون إلى أن "الهجوم بات وشيكا على الأقل خلال الأيام القليلة المقبلة"، محذرين من أنه قد يؤدي إلى "رد إيراني عنيف".

كما نقلت رويترز عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن: "التدخل العسكري الأميركي في إيران بات مرجحا"، مشيرين إلى أن العملية قد تحدث "خلال الساعات الـ24 المقبلة".

إيران والغرب.. إجراءات احترازية داخل قاعدة العديد الجوية