أكد مسؤول سعودي إنه لا مجال لتمديد القرار الذي أصدره العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بمنح العاطلين من العمل راتبا شهريا يقدر بحوالي 2000 ريال (حوالي 600 دولار) لمدة عام.
وقال رئيس صندوق الموارد البشرية السعودي إبراهيم المعيقل "إنه لا مجال لتمديد إعانة برنامج "حافز" ولا حتى دراسة الفكرة، التي حددها الأمر الملكي باثني عشر شهرا، مشيرا إلى أن التمديد لن يكون إلا بأمر ملكي جديد.
وذكر المعيقل أن البرنامج مستمر في تقديم خدماته وتوفير فرص العمل والتدريب لمسجليه.
ودعا رئيس "هدف" رجال الأعمال والشركات والخبراء إلى تشجيع نحو 1.3 مليون سعودي وسعودية، هم مسجلو "حافز"، للانخراط في مجال الأعمال الحرة عبر تقديم مبادرات بهذا الصدد، وذلك وفقا لصحيفة "الاقتصادية".
دعوة المعيقل جاءت خلال مشاركته في إطلاق الأسبوع العالمي للإرشاد وريادة الأعمال، مؤكدا استعداد الصندوق لأن يؤدي دورا في مساعدة الشباب الباحثين عن عمل في هذا المجال.
وكان وزير العمل السعودي عادل فقيه قال إن وزارته "ملتزمة بالأمر الملكي الذي حدد فترة الإعانة بسنة، ولن تكون هناك فترة للتمديد" وذلك في إشارة إلى قرب قطع إعانة البرنامج المذكور عند قدوم الموعد المحدد بعد أربعة أشهر من الآن.
وقبل أكثر من عام، أطلقت الرياض بأوامر من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز برنامج "حافز" الذي يقضي من بين مقرراته، بصرف مخصص مالي قدره ألفي ريال (حوالي 600 دولار) شهريا طيلة 12 شهرا، للباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص في المملكة التي تعاني أزمة بطالة تقدر نسبتها بأكثر من 10 بالمئة.
وتؤكد أنظمة البرنامج السعودي "حافز" إلى أن 554 ألف مستفيد على الأقل، ستنقطع الإعانة عنهم بعد خمسة أشهر، في حين أنه لم يتم توظيفهم بعد.
وناهز عدد المتقدمين للبرنامج من الجنسين المليونين منذ فتح باب التسجيل في البرنامج أواخر 2011.
وبحسب إحصاءات سعودية رسمية فإن 74% من النساء يفضلن العمل في قطاع التعليم، بينما يميل الرجال للعمل في القطاع الحكومي بنسبة 42% كالتعليم والصحة.
وتسعى وزارة العمل السعودية إلى توفير فرص عمل مناسبة للسعوديين في القطاع الخاص بعد أن عجز القطاع العام على استيعاب الأعداد المتزايدة للعاطلين عن العمل.
وكشفت إحصاءات سوق العمل المحلي عن أن شركات القطاع الخاص تؤمن وظيفة واحدة للسعوديين مقابل توظيف 13 عاملا أجنبيا.
وتشير الأرقام إلى منح القطاع الخاص خلال العام الماضي أكثر من 1.1 مليون تأشيرة عمل مقابل توظيفه قرابة 83 ألف سعودي.
وحذر صندوق النقد الدولي في تقرير رسمي من ارتفاع أعداد العاطلين في السعودية وفي عموم الدول الخليجية إلى ما يراوح بين مليونين و3 ملايين عاطل خلال السنوات الخمس المقبلة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية في أسواق العمل في الدول الخليجية الست.