قالت مسؤولة في مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إن زيادة سعر الفائدة الأميركية قد يكون قرارا مناسبا إذا استمر التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه المجلس وهو 2 بالمئة، في أحدث إشارة إلى أن أعضاء مجلس الاحتياط يبتعدون عن احتمال خفض أسعار الفائدة.
وقالت بيث هاماك رئيسة بنك احتياط كليفلاند الفيدرالي في مقابلة مع وكالة أسوشيتدبرس للأنباء إن الخيار المفضل لدى المجلس حاليا هو الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير "لبعض الوقت".
وأضافت هاماك أن المجلس قد يضطر لخفض أسعار الفائدة إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تباطؤ الاقتصاد وارتفاع معدل البطالة. لكن إذا ظل التضخم مرتفعا، فقد يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة.
وقالت هاماك "استطيع رؤية سيناريوهات تفرض علينا خفض الفائدة .. إذا تدهورت سوق العمل بشدة .. أو استطيع رؤية سيناريو قد نضطر فيه لرفع أسعار الفائدة إذا استمر معدل التضخم أعلى من المستهدف".
تشير تصريحات هاماك إلى تزايد المخاوف، على الأقل، بين بعض صناع السياسة النقدية من أن التضخم الذي كان مرتفعا قبل نشوب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، قد يفرض رفع أسعار الفائدة لكبحه.
وستكون أي زيادة في الفائدة تحولا حادا عن اتجاه مجلس الاحتياط الفيدرالي في العام الماضي عندما خفض الفائدة 3 مرات. ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية إلى زيادة تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات والمستهلكين بما في ذلك قروض التمويل العقاري وشراء السيارات وبطاقات الائتمان.
جاءت تصريحات هاماك بعد أن فتح مسؤولون آخرون في مجلس الاحتياط الفيدرالي الباب أمام احتمال زيادة الفائدة، ومنهم أوستن جولسبي رئيس بنك احتياط شيكاغو. وفي محضر اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي في يناير الماضي، أيد العديد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في المجلس والمكونة من 19 عضوا، تعديل البيان التالي للاجتماع لكي يعكس احتمال زيادة سعر الفائدة.