في تطور لافت، بدأت قطر في عرض ناقلتين للغاز الطبيعي المسال على الأقل من التي تسيطر عليها للإيجار، وذلك في ظل استمرار إغلاق منشأة التصدير الضخمة التابعة لها في الخليج بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ووفقًا لتجار مطلعين على الأمر، فإن الناقلتين "الثمامة" و"مسيعيد"، وكلتاهما مستأجرتان بعقود طويلة الأجل من قبل شركة "قطر للطاقة" الحكومية، معروضتان حاليًا في السوق.
وتُظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ" أن السفينتين تتواجدان حاليًا قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.
وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط، الذي اندلع شرارته بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، إلى اضطراب أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية إلى الارتفاع.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أوقفت قطر الإنتاج في منشأة "راس لفان" لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهي الأكبر في العالم، بعد هجوم إيراني بطائرة مسيرة.
مضيق هرمز.. شريان مغلق
أدت الحرب فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز — الممر المائي الضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية — مما أدى إلى شل حركة الشحن من وإلى الخليج، بما في ذلك الناقلات التي تحمل الغاز الطبيعي المسال القطري إلى الأسواق العالمية.
وتشير بيانات تتبع السفن من شركة "كيبلر" (Kpler) إلى أن الناقلة "الثمامة" استُخدمت بشكل أساسي لتصدير الغاز الطبيعي المسال من راس لفان منذ بدء تشغيلها في عام 2008.
أما الناقلة "مسيعيد"، التي دخلت السوق في عام 2025، فقد قامت بتصدير ثلاث شحنات من قطر وشحنة واحدة من الولايات المتحدة، حسب البيانات.
ولم تستجب "قطر للطاقة" على الفور لطلب للتعليق من وكالة بلومبرغ نيوز على هذا التقرير.