خرج الرئيس الأميركي جو بايدن عن نص خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ليلة الثلاثاء أمام الكونغرس ليعترف بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال بحاجة إلى استخدام النفط والغاز لفترة من الوقت.
وقال بايدن إن أزمة المناخ "تهديد وجودي"، مشيراً إلى أنه "فخور" بتصدي بلاده لهذا التحدي على الرغم من أن "الاقتصاد سيستمر في الاعتماد على النفط والغاز في المستقبل القريب".
وأشار إلى أن بلاده لا تزال في حاجة لمزيد من العمل المناخي، من أجل التحول إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وخفض الانبعاثات.
وقال إن "أزمة المناخ لا يهمها إن كنت في ولاية حمراء أو زرقاء". وأضاف أنها "تهديد وجودي ولدينا التزام ليس تجاه أنفسنا بل تجاه أطفالنا وأحفادنا لمواجهة هذه الأزمة".
وتعليقا على حديث بايدن، قال روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة Qamar Energy، في تصريحات لـ"اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن تصريحات بايدن "تعكس اتجاها عاما مؤخرا يدرك أن الانتقال من النفط والغاز لن يكون سريعا وسهلا"، وهو ما ظهر أيضا في التغيرات التي طرأت على استراتيجية شركة "بي بي" مؤخرا والتي أظهرت توجه الشركة نحو استمرار الاستثمار في النفط والغاز بعد أن كانت تستهدف خفض هذه الاستثمارات استجابة لدعوات خفض الانبعاثات.
وأضاف، أن ما تناوله الرئيس الأميركي في خطاب حالة الاتحاد "يعيد التأكيد على أمن الطاقة"، لكنه يسهم في إطلاق رسائل متناقضة ومربكة للمستثمرين.
"أرباح فاحشة"
من جهة أخرى، اتهم الرئيس الأميركي شركات النفط الكبرى باستغلال أزمة موارد الطاقة الأخيرة لتحقيق الأرباح، مطالبا بفرض بزيادة ضريبية كبيرة على عمليات إعادة شراء أسهم الشركات لتوجيهها للاستثمار أكثر في الإنتاج.
وقال "العام الماضي حققوا أرباحا بلغت 200 مليار دولار في خضم أزمة طاقة عالمية. اعتقد أن هذا أمر فاحش".
كما دعا بايدن إلى فرض حد أدنى للضريبة على أصحاب المليارات. وقال إن "أي ملياردير يجب ألا يدفع ضريبة تقل عن تلك التي يدفعها مدرّس أو رجل إطفاء".