نجاح التجربة الاقتصادية المبهرة في الشرق الأوسط والعالم كان الأرضية التي ستعمل عليها الإمارات في توسيعها وتنميتها بحكم الخبرة المتراكمة والثقة الدولية في نوعية الاقتصاد الإماراتي الذي استطاع أن يكون الأبرز في المنطقة. ولعبت الدولة في العقود الماضية دورا حيويا يستوجب الاستفادة منه عبر مشاريع تعزز من ديناميكة الاقتصاد وتنوع مصادر الدخل، ولذلك جاء المبدأ الثالث واضحا بأن السياسة الخارجية مهمتها الرئيسية ستبقى المحافظة على أعلى معايير الأمن والاستقرار السياسي خدمة لحياة الأفراد وضمان لاقتصاد آمن.

التعليم وتطويره واحد من المبادئ والمستهدفات الوطنية في السنوات الخمسين الماضية، حيث نجحت الإمارات في الاستثمار بالتعليم وأنتجت كوادر وطنية استطاعت إنجاز الوصول إلى الفضاء والمشاركة في التكنولوجيا الرقمية وهذا ما يستدعي فتح الأبواب لاستقطاب أعلى الكفاءات العلمية لتكون الإمارات الدولة الأهم في المنطقة بالتعليم والاستفادة من مخرجاته.

تعيش الإمارات في منطقة تستدعي علاقات تبنى على حسن الجوار بالتعايش مع المجتمعات المحيطة بكل التداخلات الشعبية والارتباطات الثقافية التي سيكون عليها التركيز من ناحية المحافظة عليها عبر الرعاية والاهتمام كجزء حضاري من الموروثات اللازم تعزيزها، فهي الهوية الوطنية للبلاد الاتحادية.

استوعبت المبادئ التحول الحضاري والدورة الإنسانية، فوضعت التفوق الرقمي ضمن أهم المستهدفات الوطنية مع التأكيد على التفوق في هذا المضمار، مما يعني الاستمرار في الريادة التقنية والعلمية مع ضرورة الاستفادة من السمعة وتوسيعها بإطلاق شركات وشراكات عابرة للقارات فهي مستهدف استراتيجي سيمنح الإمارات أن تكون عاصمة للعالم الرقمي.

ولأن الخمسين هي اتصال مع نواة التأسيس، حملة المبادئ ترسخ دولة العدالة والقانون لأنها القيم الأصيلة التي نشأت بها ككيان اتحادي يحترم الثقافات ويعلي مبادئ التسامح في مجتمعه ومحيطه، كما أن المبادئ لم تغفل قيمة المساعدات الإنسانية باعتبارها مبدأ أصيلا لا يرتبط بسياسات عرقية ودينية بل هي من القيم الإنسانية التي نشأت مع الآباء المؤسسين للدولة الوطنية الاتحادية، هذه القيم الوطنية التي مثلتها وثيقة الخمسين تشكل خارطة وطنية نحو المئوية في وطن ولد على عقيدة "لا شيء مستحيل" نشأ على يد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد آل نهيان -طيب الله ثراه-.