الوطن، حتى في اللغة، وتنٌ (الإبدال الشائع بين الطاء والثاء)، وهو ما يعني، في ناموس العقل الميثولوجي، أنه معبود. معبودٌ في المتناول. معبودٌ له في الواقع الحرفيّ حضور. ولهذا السبب لا يشفي فينا الغليل. لهذا السبب لا نتردّد في أن نطرحه قرباناً، لننطلق بحثاً عن وطن البُعد المفقود. فليس وطن الحرف هو ما يستهوينا، ولكن وطن الحلم هو ما يغوينا.