أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تعرضت أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية لانتقادات جديدة في الإعلام البريطاني، على خلفية ما قالت إنه إخفاق في منع هجوم "لندن بريدج"، بعد أن تبين أن المهاجم الرئيسي كان معروفا بنشاطه الإرهابي ومحط تحقيقات أمنية واستخبارية.

وجاءت حملة الانتقادات تلك أشد مما تعرضت له الأجهزة والسلطات البريطانية بعد هجوم مانشستر الذي اتهم بعده الإعلام البريطاني أجهزة الاستخبارات بالتهاون مع خطر مقاتلين متطرفين قادمين من ليبيا.

وأفادت "سكاي نيوز"، الثلاثاء، أن خورام شاه زاد بات (27 عاما) خضع للتحقيق بسبب التطرف عام 2015، لكن الشرطة قالت إنها لم تجد أي أدله تشير إلى تخطيطه لهجوم مفترض.

وكانت الشرطة البريطانية أعلنت، الاثنين، تحديد هوية اثنين من منفذي هجوم لندن مساء السبت، الذي قتل فيه 7 أشخاص وأصيب العشرات، بالإضافة إلى المهاجمين الثلاثة.

لكن الشرطة دافعت عن خطوتها القاضي بإخلاء سبيل زاد بات، قائلة إنها تشارك حاليا في 500 تحقيق يطال نحو 3 آلاف مشتبه فيه، الأمر الذي يستنزف مواردها، فضلا عن وجود 200 ألف شخص خضعوا للتحقيق في أوقات سابقة، ولايزالون يخضون للمراجعة بين حين وآخر.

تاريخ من التطرف

لكن قد لا يبدو هذا التبرير مقبولا بالنسبة إلى كثيرين، خصوصا في حالة خورام شاه زاد بات، الذي ظهرت معلومات كثيرة عن تطرفه ودعمه للمتشددين منذ سنوات طويلة.

وظهر شاه زاد بات في فيلم وثائقي للقناة الرابعة البريطانية خلال عام 2015 بعنوان "The Jihadis Next Door".

وكان حينها يحمل علم تنظيم داعش الإرهابي، ويتحدث علنا عن تطرفه، وحسب الفيلم، فقد كان شاه زاد بات مع 8 أشخاص يحملون الفكر نفسه وقد أدوا الصلاة خلف علم التنظيم.

وتقول صحيفة "التايمز" البريطانية إنها حصلت على معلومات تؤكد ارتباط شاه زاد بات، بالخلية التي نفذت سلسلة الهجمات الدامية في يوليو 2005 المعروفة بهجمات 7/7.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قدم يد المساعدة لمنفذي الهجوم، موضحة أنه كان على صلة بالانتحاري محمد خان الذي فجر نفسه في الهجمات التي راح ضحيتها أكثر من 50 قتيلا.

وأضاف أن شاه زاد بات كان يعمل في ناد رياضي يديره "ساجيل شهدي"، الذي ينتمي إلى جماعة تشوردي المتطرفة المعروفة بـ"المجاهدين"، وعلمت الصحيفة بأن الاثنين كانا على صلات وثيقة.

ونشرت صورة تجمعه مع أنجم تشودري القيادي في جماعة "المجاهدين" المتطرفة في بريطانيا، وتحدثت الصحيفة عن ارتباط شاه زاد بات بتشودري.

ليست القصة الوحيدة

وهذه بالطبع ليست الحالة الوحيدة التي تخفق فيها أجهزة، إذ شهد مايو الماضي هجوما داميا في مدينة مانشستر راح ضحيته 22 شخصا كانوا يحضرون حفلا غنائيا.

وتبين أن منفذ الهجوم الانتحاري سلمان عبيدي معروف لدى أجهزة الأمن البريطانية، إذ أوضحت الحكومة حينها أن عبيدي كان معروفا لدى أجهزة الأمن البريطانية وكان مرتبطا بخلية متشددين في المدينة.

وأظهرت معلومات أخرى أن والد سلمان هو رمضان بوالقاسم العبيدي، أحد أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة، وصنفته الأجهزة الأمنية الليبية ضمن عناصر تنظيم "القاعدة".