لأول مرة منذ 88 عاما، وصل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إلى كوبا، مساء الأحد، ليكون أول رئيس أميركي مباشر يزور الجزيرة، حيث هبطت طائرته في هافانا في مستهل زيارة تاريخية تهدف إلى إنهاء عقود من القطيعة. وكتب أوباما تغريدة لدى وصوله قال فيها: "كيف الحال يا كوبا؟"، مضيفا: "وصلت لتوي وأنا أنتظر بفارغ الصبر أن التقي الكوبيين واستمع إليهم".

وحطت طائرة الرئاسة "آيرفورس وان" في مطار خوسيه مارتي بعيد الساعة 16:15 بالتوقيت المحلي (20:15 توقيت غرينيتش) وسط طقس مغيم، لينزل منها أوباما، أول رئيس يزور كوبا منذ زيارة الرئيس كالفن كوليدج في 1928.

ونزل أوباما من الطائرة والابتسامة تعلو محياه، تحت زخات المطر ، رفقة زوجته ميشيل وابنتيه ماليا (17 عاما) وساشا (14 عاما).

وقال معلق التلفزيون الكوبي، الذي كان ينقل الحدث مباشرة "إنها مناسبة تاريخية".

واستقبل أوباما عند مدرج الطائرة من قبل العديد من المسؤولين بينهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز.

ويهدف أوباما من هذه الزيارة، التي يؤديها قبل 10 أشهر من مغادرته البيت الأبيض إلى أن يجعل من التقارب مع كوبا، الذي كان أعلنه فجأة في 17 ديسمبر 2014، واقعا لا يمكن التراجع عنه.

وسيشكل خطاب أوباما، الثلاثاء، في مسرح هافانا الكبير لحظة الذروة في الزيارة، فيما يتوجه الرئيس الأميركي بعد كوبا إلى الأرجنتين.

هافانا تتزين لاستقبال أوباما

متمردو كولومبيا والولايات المتحدة

وفي الأثناء، قالت متحدثة باسم مفاوضي الحكومة الكولومبية من أجل السلام إن أعضاء في جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة(فارك) سيجتمعون مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كوبا .

وسيكون الاجتماع مع كيري، الاثنين، أول اجتماع يٌعقد بين وزير خارجية أميركي ومفاوضين من فارك الماركسية التي تُجري محادثات مع الحكومة الكولومبية في هافانا منذ أكثر من 3 سنوات.

وتنظر الولايات المتحدة إلى محادثات السلام الكولومبية، التي تجري في هافانا على أنها مثال للطريقة التي يمكن أن تساعد بها استعادة العلاقات الطبيعية مع كوبا أهدافها الأوسع في أميركا اللاتينية.

وأدت أطول حروب أميركا اللاتينية إلى سقوط نحو 220 ألف قتيل وتشريد الملايين منذ عام 1964، وتحاول الحكومة والمتمردون التوصل لاتفاق سيُطرح على الناخبين الكولومبيين للموافقة عليه مع إشراف بعثة من الأمم المتحدة على نزع سلاح المتمردين.

وصنفت واشنطن فارك على أنها منظمة إرهابية عام 1997 كما وجهت لكثير من قادتها اتهامات في الولايات المتحدة بتهريب الكوكايين.

عودة العلاقات بين كوبا وأميركا