قلل الفاتيكان من أهمية اعترافات التركي محمد علي أقجا الأخيرة بشأن تحريض المؤسس الراحل للجمهورية الإسلامية في إيران، الخميني، على قتل البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

وكان أقجا الذي أطلق سراحه عام 2010 حاول اغتيال البابا في مايو 1981 بإطلاق النار عليه، إلا أن العملية أسفرت عن إصابة يوحنا بولس الثاني بجروح.

وفي كتاب "وعدوني بالجنة" الذي صدر في إيطاليا، عدل أقجا اعترافاته مجددا، إذ ذكر أن الخميني طلب منه قتل البابا، وذلك على عكس ما صرح به بعد دقائق على اعتقاله حين قال إنه تصرّف بمفرده.

لكنه لمّح لاحقا إلى أن بلغاريا وجهاز الاستخبارات السوفياتي "كي.جي.بي" خططا للهجوم، قبل أن يتراجع عن ذلك، ليقدم أقجا المتطرف السابق والعضو في حركة الذئاب الرمادية أخيرا فرضية جديدة لمحاولة اغتيال البابا التي لم تتضح ملابساتها بعد.

وفي كتابه الذي نشر الخميس، قال أقجا إنه وصل إلى "إيران بعدما فر من سجن تركي كان يمضي فيه عقوبته لأنه قتل صحافيا"، مضيفا أن الخميني أمره بـ"قتل البابا معاون الشيطان في هذا العالم" و"مرشد الكافرين".

إلا أن المتحدث باسم الفاتيكان، الأب فيدريكو لومباردي، رفض هذه الاعترافات في بيان طويل نشر موقع إذاعة الفاتيكان تحت عنوان "الحقيقة الجديدة، أو في أفضل الأحوال الأكاذيب الجديدة لأقجا".

أما المتحدث باسم السفارة الإيرانية في الفاتيكان اعتبر أن هذا الكتاب "غير مقبول ويتسبب بجرح عميق لمشاعر الشعب الإيراني. إنها نيات مبيتة وقذرة واتهامات خطرة ولا أساس لها" ضد مؤسس الجمهورية الإسلامية.