أعلنت جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري التركية، التي تنتمي لأقصى اليسار، مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي وقع على مركز للشرطة، في منطقة السلطان أحمد التاريخية في اسطنبول الثلاثاء، وأدى إلى مقتل ضابط وإصابة آخر.

ودخلت مهاجمة انتحارية مركز الشرطة وقالت بالإنجليزية إنها فقدت محفظتها، قبل أن تفجر نفسها في المبنى المكون من ثلاثة طوابق على الجانب الآخر من ميدان يطل عليه متحف أيا صوفيا والجامع الأزرق، وهما من المعالم السياحية الرئيسية التي يزورها ملايين الزوار في اسطنبول كل عام.

وبعد ساعات من الهجوم نشرت الجبهة بيانا على موقع "صرخة الشعب" الإلكتروني، جاء فيه أن التفجير يستهدف حزب العدالة والتنمية الحاكم ثأرا لبركين إلفان (15 عاما) الذي توفي في مارس الماضي، بعد أن ظل في غيبوبة 9 أشهر إثر إصابته في الرأس خلال احتجاج مناهض للحكومة.

وقالت الجبهة في بيانها: "إنها نفس الدولة التي قتلت بركين إلفان وتحمي الوزراء اللصوص"، في إشارة فيما يبدو إلى قرار لجنة برلمانية الاثنين بعدم تقديم 4 وزراء سابقين للمحاكمة بتهمة الكسب غير المشروع.

وكان التحقيق في اتهامات الكسب غير المشروع في 17 ديسمبر يدور حول الدائرة المقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان في ذلك الوقت رئيسا للوزراء، وأدى إلى استقالة وزراء الاقتصاد والداخلية والتنمية الحضرية.

وصوتت اللجنة البرلمانية التي يهيمن عليها الحزب الحاكم بعدم إحالة الوزراء الأربعة السابقين إلى المحاكمة، وهو قرار أدانته المعارضة وقالت إنه تستر على أكبر فضيحة فساد في تركيا.

كما أعلنت الجبهة اليسارية المسؤولية عن هجوم بقنبلة على الشرطة قرب مكتب رئيس الوزراء في اسطنبول الأسبوع الماضي، وتوعدت بمزيد من الهجمات.

ووقفت الجبهة أيضا وراء تفجير انتحاري في السفارة الأميركية العام الماضي وهجمات على الشرطة.