أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه، الخميس أن شخصا من كل 8 ألمان سيشاركون في مسيرة مناهضة للمسلمين إذا قامت حركة احتجاج متنامية بتنظيم مسيرة في المدن التي يعيشون فيها.

ووجد الاستطلاع الذي شارك فيه 1006 أشخاص وأجرته مؤسسة فورسا لحساب مجلة شتيرن الألمانية أن 13 في المائة من المجيبين سيحضرون مسيرة مناهضة للمسلمين إذا أجريت في المدن التي يعيشون فيها.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن 29 في المائة يعتقدون أن الإسلام يؤثر على نمط الحياة في المانيا بدرجة تجعل هذه المسيرات لها ما يبررها.

وقال ثلثا من شاركوا في الاستطلاع أنهم يعتقدون أن فكرة "أسلمة" ألمانيا مبالغ فيها لكن كثيرا من الألمان يشعرون بالقلق بشأن أعداد طالبي اللجوء الذين يتدفقون على ألمانيا وكثير منهم منسوريا.

وقد قفز عدد طالبي اللجوء الذين يصلون إلى المانيا إلى نحو 200 ألف في عام 2014 أي أربعة أضعاف ما كان عليه في عام 2012. وسجل صافي أعداد المهاجرين القادمين لألمانيا أعلى مستوى له في عشرين عاما.

وألقى الاستطلاع الضوء على مشاعر التأييد المتزايدة في ألمانيا- كما هو الحال في بلدان أخرى بالاتحاد الأوروبي منها بريطانيا والسويد- للأحزات والحركات التي تستغل مخاوف الناخبين الذين يعتقدون أن السياسيين متساهلون أكثر مما ينبغي في مسألة الهجرة إلىبلادهم.

ويخشى بعض أعضاء كتلة المحافظين للمستشارة أنغيلا ميركل أن يخسروا التأييد لصالح حزب البديل لأجل ألمانيا الذي يساند كثير من أعضائه حركة الاحتجاج التي تسمى (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب).

وتنظم هذه الحركة مسيرات أسبوعية في مدينة درسدن الشرقية واجتذبت أكثر من 17 ألف شخص في مسيرة في 22 ديسمبر. وجرت بضع مسيرات صغيرة في بلدات أخرى وتنوي الحركة تنظيم مزيد من المسيرات في مدن ألمانية أخرى.

وحثت ميركل في كلمتها بمناسبة العام الجديد الألمان على أن يديروا ظهورهم لزعماء حركة أوروبيون وطنيون ضد "أسلمة الغرب"، ووصفتهم بأنهم عنصريون تملأهم الكراهية وقالت إن ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا يجب أن ترحب بالفارين من الصراعات والحروب.