أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تتجه اليونان إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة الشهر المقبل، بعدما رفض البرلمان، الاثنين، المفوض الأوروبي السابق ستافروس ديماس، لتولي منصب الرئيس، مما يدفع البلاد إلى فترة جديدة من الاضطراب السياسي بينما تتعافى من أزمة اقتصادية.

ففي جولة تصويت ثالثة وحاسمة، فشل ديماس، وهو مرشح رئيس الوزراء أنطونيو ساماراس، في الحصول على الأصوات اللازمة لتولي منصب الرئيس، وعددها 180 صوتاً، الأمر الذي يترتب عليه حل البرلمان.

وحدد سامراس يوم 25 يناير موعداً للانتخابات البرلمانية، التي تشير استطلاعات الرأي في اليونان إلى أن حزب "سيريزا" اليساري الراديكالي سيفوز فيها، إذ يحقق الحزب تقدماً مطرداً في استطلاعات الرأي منذ عدة أشهر، وإن كان الفارق الذي يتقدم به على حزب "الديمقراطية الجديدة" المحافظ، الذي يتزعمه ساماراس، بدأ يتقلص في الأسابيع الأخيرة.

ويريد "سيريزا" شطب جزء كبير من الديون الوطنية، وإلغاء إجراءات التقشف لخطة انقاذ بقيمة 240 مليار يورو (290 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مازالت تحتاج إليها اليونان لسداد ديونها.

ولا يريد معظم اليونانيين على الأرجح إجراء انتخابات، لكن شروط خطة الإنقاذ التي اتفقت عليها حكومة ساماراس فرضت تضحيات قاسية على كثير من الأفراد، ولم تظهر بعد أي مؤشرات تحسن واضحة على الاقتصاد المتداعي.

وإذا فاز حزب "سيريزا" ستكون هذه المرة الأولى التي يتولى فيها السلطة في أوروبا حزب مناهض لبرنامج الإنقاذ، يصر على إلغاء أسلوب التقشف الموصي به منذ بداية أزمة اليورو.

وقال زعيم حزب "سيريزا" ألكسيس تسيباراس بعد التصويت "بإرادة الشعب وخلال بضعة أيام ستصبح خطط الإنقاذ المرتبطة بإجراءات التقشف شيئاً من الماضي".

وحث ساماراس، الذي غامر بتقديم موعد التصويت لاختيار الرئيس شهرين، لكنه خسر الرهان، اليونانيين على التصويت من أجل الاستقرار، وتعهد بألا يسمح لأحد بأن يضع مكانة اليونان في أوروبا محل تساؤل.

وكان البرلمان اليوناني فشل في الثالث والعشرين من ديسمبر الجاري، للمرة الثانية، في اختيار رئيس للبلاد.

وتفتح هذه النتيجة فصلاً جديداً في الغموض السياسي في مشكلة دول منطقة اليورو، في الوقت الذي بدأ يتوارى فيه أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ 6 سنوات.

وسيواجه الحزب، الذي سيفوز في انتخابات يناير، صعوبة لتشكيل حكومة، في حالة وجود أي ضعف بين الأحزاب التي ستشارك في أي ائتلاف محتمل.

وقد يجعل الإخفاق في تشكيل حكومة باليونان البلاد تقترب مرة أخرى من أزمة مالية، لأن أثينا ستصبح بدون حكومة تكمل المراجعة النهائية لخطة الإنقاذ التي من المقرر أن تفرج عن مساعدات بقيمة 7 مليارات يورو.