أقر البرلمان التركي مساء الثلاثاء مشروع قانون مثيرا للجدل قدمته الحكومة، ويقضي بتعزيز سيطرة السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي، بحسب مصدر برلماني.

وأوضح المصدر ذاته أن القانون الجديد الذي انتقده المجتمع المدني والمعارضة، يرمي إلى إعادة تنظيم أعلى الهيئات القضائية مثل مجلس الدولة ومحكمة التمييز بهدف تعيين قضاة جدد فيهما.

وبهذه الطريقة، سيتمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، من السيطرة على القضاء والحد بالتالي من استقلاليته، حسبما رأى منتقدو النظام.

ويدافع الحزب عن نفسه مشددا على رغبته في "تطهير" الجهاز القضائي من عناصر يعتقد أنها تنتمي إلى جماعة دينية بقيادة الداعية فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة ويتهمه حزب العدالة والتنمية بالتآمر للإطاحة به.

وهذا القانون الجديد هو الأخير في سلسلة تعديلات تشريعية مثيرة للجدل تبناها البرلمان منذ بداية العام بعد تحقيقات غير مسبوقة في قضية فساد استهدفت الحكومة ورئيس الوزراء في تلك الفترة رجب طيب اروغان، الذي انتخب رئيسا للبلاد في أغسطس الماضي.

وتتهم السلطة حركة غولن بأنها تلاعبت بهذه التحقيقات التي طويت اليوم، وعمدت إلى حملات تطهير كثيفة في جهازي القضاء والشرطة.

والأسبوع المقبل ستجري من جهة أخرى مناقشة مشروع قانون آخر ينص على منح الشرطة سلطات واسعة يخولها القيام بعمليات تفتيش أوسع وباعتقالات على قاعدة شبهات بسيطة، بحسب النص الذي يتوقع أن يتم التصويت عليه من دون عراقيل في يناير، نظرا لتمتع حزب العدالة والتنمية بغالبية مريحة في البرلمان.