تصاعدت حدة التوتر فجأة، الخميس، في العاصمة النمساوية فيينا، خلال المفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق تاريخي مع إيران بشأن برنامجها النووي، قبل ثلاثة أيام من الموعد المحدد لنهايتها، في حين حذرت روسيا من تفويت هذه الفرصة.

وقال دبلوماسي غربي قريب من المحادثات بين القوى العالمية الست وإيران إن الموعد النهائي لحل النزاع المستمر منذ 12 عاما بشأن برنامج طهران النووي قد يمد من يوم الاثنين حتى مارس، بسبب الخلافات الحادة بين الجانبين.

وأضاف المسؤول -شرط عدم نشر اسمه- "من المرجح إبرام نوع من الاتفاق المؤقت في هذه المرحلة، أو ربما اتفاق إطار كأفضل احتمال بحلول يوم الاثنين على أن تصاغ التفاصيل في الأسابيع والشهور القادمة".

"أجواء متوترة"

من جانبه، أعلن المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف: "في الوضع الحالي، وما لم يحصل دفع جديد، سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق" ، حسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي، مضيفا أن "المفاوضات تجري في أجواء توتر شديد".

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء إلى العاصمة النمساوية، حيث وصف هذه المفاوضات بأنها "فرصة" مضيفا "أشدد على كلمة فرصة". وبعيد وصوله، عقد كيري اجتماعا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف استمر أكثر من ساعتين.

مسؤولون إلى فيينا

بدوره أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أنه سيتوجه إلى فيينا الجمعة للمشاركة في المحادثات النووية.

كما أعلن مكتب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الخميس، أن الوزير سيتوجه الجمعة إلى فيينا للمشاركة في المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني.

وفيما لزم الوفد الإيراني صمتا مطبقا، عبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني عن بعض الاستياء في طهران. وقال الخميس: "إننا نتعاون على الدوام، (لكنهم) يصعدون نبرتهم".

وحض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخميس، إيران والقوى الكبرى على التحلي بالليونة في الجولة الأخيرة من مفاوضاتها حول البرنامج النووي الإيراني.

فصل جديد

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن الاتفاق "سيفتح فصلا جديدا في العلاقات بين إيران والمجموعة الدولية".

وأعلن كبير المفاوضين الإيرانيين علي أكبر صالحي، أن بلاده ترفض تقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإجراء تعديلات إضافية على مفاعلها النووي العامل بالمياه الثقيلة في أراك، وترغب في زيادة قدراتها في تخصيب اليورانيوم بمقدار 20 ضعفا.

وفيما تطالب القوى الكبرى إيران أولا بجهود للحد من قدراتها، يبدو أن المفاوضين الإيرانيين يركزون في المقابل على وتيرة رفع العقوبات في حال إبرام اتفاق.