طلب رئيس وزراء ليسوتو توماس ثاباني، من دول الجنوب الإفريقي، إرسال قوة لحفظ السلام إلى مملكته الجبلية، لاستعادة النظام، بعد "انقلاب" مطلع الأسبوع الحالي.

وفر ثاباني إلى جنوب إفريقيا -التي تحيط أراضيها بليسوتو- السبت، قبل ساعات من قيام الجيش بمحاصرة مقر إقامته، واجتياح مراكز الشرطة في العاصمة ماسيرو، في ما سماه رئيس الوزراء "انقلابا".             

وقال جيش ليسوتو إنه لم يحاول الإطاحة بثاباني، لكنه تحرك ضد شرطة يشتبه بأنهم يخططون لتسليح فصيل سياسي. وقتل شرطي بالرصاص وأصيب أربعة آخرون.

وقال دبلوماسيون إن الاضطرابات ناتجة عن صراع على السلطة بين ثاباني، الذي تدعمه الشرطة، ونائب رئيس الوزراء موثيتجوا متسينج، الذي يحظى بولاء الجيش.

وتصاعد التوتر منذ أوقف ثاباني -الذي اتهم متسينج بتدبير الانقلاب- البرلمان عن العمل في يونيو، وسط صراع داخل الائتلاف الحكومي الذي مضى عليه عامان.

واجتمعت الترويكا الدفاعية والأمنية لمجموعة تنمية الجنوب الإفريقي "سادك"، والتي تضم وزراء خارجية جنوب إفريقيا وناميبيا وزيمبابوي، طوال الليل مع ثاباني ومتسينج، في محاول لإيجاد تسوية سلمية للأزمة.

وقال مسؤولون إن ثاباني طلب دعما عسكريا من "سادك" التي تضم 15 من دول الجنوب الإفريقي.

واجتمع ثاباني ومتسينج الاثنين الماضي، مع رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، الذي يرأس الهيئة الدفاعية والأمنية في "سادك"، ووافقت المجموعة الإقليمية على إرسال وسيط للمساعدة في حل الأزمة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها "تشعر بقلق بالغ للغموض الذي يكتنف العملية السياسية وحالة الأمن العام" في عاصمة ليسوتو. وطلبت من أفراد عائلات أعضاء البعثة الأميركية ممن لا يعملون مغادرة البلاد.