أعلنت وسائل إعلام تركية، الأحد، أن الشرطة اعتقلت 25 شخصا بينهم مسؤولون تنفيذيون وموظفون في شركة للتعدين في إطار تحقيق في كارثة منجم وقعت الأسبوع الماضي، ووجهت اتهامات بالإهمال إلى ثلاثة منهم.

وقال المدعي بيكير ساهينر إن ثلاثة تم توجيه اتهامات جنائية لهم تتعلق بالتسبب في موت أكثر من شخص، وأضاف أنه تم إطلاق سراح ستة من المحتجزين.

وقالت صحيفة مليات السبت إن التقرير المبدئي الذي أعده خبير متخصص في أمان المناجم والذي فحص منجم سوما أفاد أن الفحم المشتعل تسبب في انهيار سقف المنجم.

وقال التقرير إن العارضات الداعمة في النفق كانت مصنوعة من الخشب وليس من المعدن، وكان بالمنجم عدد ضئيل جدا من أجهزة استشعار غاز أول أكسيد الكربون.

وانتهت عملية الإنقاذ في المنجم الواقع في بلدة سوما بغرب تركيا السبت بعد انتشال جثتي آخر عاملين ليرتفع عدد قتلى الحادث إلى 301 شخص.

وقد كلفت السلطات التركية العشرات من المدعين، الجمعة، التحقيق في حادث انفجار محول كهربائي في منجم سوما الخاص.

لكن شركة سوما كومور اسليتميليري المتهمة بإعطاء الأولوية للربح على حساب سلامة العمال، نفت بشدة أي إهمال.

وقالت قناة إن تي في التلفزيونية التركية إن المدير العام للشركة أكين تشيليك هو بين المشتبه بهم الخمسة الذين أحالهم المدعون على محكمة مطالبين بتوقيفهم.

بدورها، نفت وزارة العمل أي مسؤولية لها عن الكارثة مؤكدة أن المنجم كان يخضع للتفتيش كل ستة أشهر.

وأبرز تقرير أولي أجراه خبراء حول الحادث وحصلت عليه صحيفة ميلييت التركية، ثغرات عدة في التدابير الأمنية منها غياب أجهزة رصد أكسيد الكربون.

ولا تزال سوما مغلقة بعدما نصبت حواجز تفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية إلى البلدة حيث حظرت كل التظاهرات كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وسمح فقط للقوات الأمنية والمفتشين بدخول موقع الكارثة بعد مغادرة فرق الإنقاذ.

والسبت اعتقل 36 شخصا على الأقل بينهم ثمانية محامين واحتجزوا في ملعب رياضي في سوما لمحاولتهم الإدلاء بتصريح علني في انتهاك لقرار صادر عن المحافظ يحظر أي تجمع.