اتفق زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى السبت على التحرك سريعا لفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية في حين يحتجز انفصاليون مؤيدون لموسكو مجموعة من المراقبين الدوليين يتهمونهم بأنهم "جواسيس" لحلف شمال الأطلسي.

وقالت حكومة كييف المؤيدة للغرب إن قوات خاصة روسية تقف وراءما وصفته بأنها عملية خطف للمراقبين في مدينة سلافيانسك الخاضعة لسيطرة الانفصاليين وقالت إن المحتجزين يستخدمون "كدروع بشرية".

وقال جهاز أمن الدولة الأوكراني إن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يحتجزون "في ظروف غير إنسانية في قبو بمقر الإرهابيين" ويحتاجون لمساعدة طبية".

وقال رئيس وزراء أوكرانيا أرسيني ياتسينيوك "لم تقم السلطات الروسية قط بإدانة هؤلاء الإرهابيين وهذه علامة واضحة على أن النظام الروسي يؤيد تلك العصابات".

من جهتهما قالت وزارتا الخارجية والدفاع البولنديتان في بيان مشترك إنها تدعوان "الخاطفين إلى الإفراج فورا ومن دون شرط عن الأشخاص المحتجزين، و(تدعوان) المجتمع الدولي إلى تعزيز جهوده في سبيل إطلاق سراحهم".

وتنفي روسيا مسؤوليتها عن الأزمة في شرق أوكرانيا حيث يسيطر انفصاليون مسلحون مؤيدون لروسيا على حوالي عشرة مبان رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها تعمل على حل أزمة احتجاز المراقبين التي ألقت مسؤوليتها على كييف لفشلها في ضمان سلامة البعثة في "مناطق لا تسيطر السلطات على الوضع فيها وبدأت فيها عملية عسكرية ضد مواطنيها".

واحتجز المراقبون وبينهم ألمان وسويديون ودنماركيون وبولنديون وتشيكيون بالإضافة إلى عدد من ضباط الجيش الأوكراني يرافقونهم في مهمة المراقبة التي يقودها ألمان الجمعة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مبعوث روسيا في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومقرها فيينا قوله إن بلاده ستتخذ كل الخطوات اللازمة لإطلاق سراحهم.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام روسية إن الانفصاليين قاموا بدعوة صحفيين روس السبت لمبنى أمني محلي يحتجز فيه المراقبون وعرضوا لهم بطاقات تحقيق شخصية عسكرية قالوا إنها تثبت أن المحتجزين كانوا يتجسسون لحساب حلف الأطلسي.

وقال مسوؤلون أميركيون إنه قد يتم الإعلان عن عقوبات جديدة تستهدف شخصيات "مقربة" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحلول الاثنين على أقصى تقدير ما لم تتحرك روسيا لنزع فتيل الأزمة.

وفي بيان مشترك قال زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إن روسيا لم تتخذ أي خطوات ملموسة لتطبيق اتفاق أبرم في جنيف يهدف لكبح جماح الجماعات المسلحة.

وقال البيان "بدلا من ذلك واصلت (روسيا) تصعيد التوتر بلغة تبعث على القلق بشكل متزايد ومناورات عسكرية تجري بشكل يمثل خطرا على الحدود الأوكرانية". لكنه أضاف "الباب لا يزال مفتوحا أمام التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة".

وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إن التكتل سيضيف الاثنين 15 اسما جديدا لقائمة الروس الذين جمدت أموالهم وفرضت قيود على إصدار تأشيرات سفر لهم وسيجتمع دبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي في اليوم ذاته لمناقشة الخطوات المقبلة.

وأقر بوتين للمرة الأولى الأسبوع المنصرم بأن روسيا تواجه صعوبات بسبب العقوبات لكنه قال إن التداعيات ليست "حرجة".

وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتماني للديون السيادية الروسية بالعملة الصعبة الجمعة الأمر الذي يجعل عملية اقتراض الحكومة أكثر تكلفة. وأجبر هذا البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة الرئيسية ليحد من تراجع الروبل.

وهددت روسيا بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا وهو تحرك سيكون له تأثير قوي على العملاء في غرب أوروبا لأن الكثير من خطوط الأنابيب تمر عبر الأراضي الأوكرانية. واجتمع مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لمناقشة الوسائل التقنية التي يمكن من خلالها تقليص أضرار قطع إمدادات الغاز.