أطلقت السلطات التركية، مساء الخميس، سراح رئيس هيئة الأركان التركية الأسبق، الجنرال المتقاعد إسماعيل حقي قره داي، بعد أن خضع للتحقيق بشأن دوره المفترض بالإطاحة عام 1997 بأول رئيس حكومة إسلامي في تركيا.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قاضي المحكمة المناوبة في أنقرة أمر بإطلاق سراح قره داي (80 عاماً) "شريطة استمرار الرقابة القضائية عليه"، مخالفا بذلك طلب النيابة العامة باستصدار قرار باعتقاله بعد انتهاء جلسة الاستماع التي استمرت 4 ساعات.

وكان قره داي وصل في الساعات الأولى من بعد ظهر الخميس بالطائرة إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث اقتيد إلى قصر العدل بمواكبة من عدد كبير من الصحفيين.

وأدلى قره داي، الرجل الأول في الجيش التركي بين عامي 1994 و1998، بإفادته في إطار تحقيق فتح العام الماضي وأدى إلى اعتقال عدد من كبار الضباط، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام التركية.

وستسمح إفادته للمدعين بإغلاق تحقيقاتهم حول ظروف الانقلاب العسكري الأخير في تاريخ تركيا الحديث، ووضع اللمسات الأخيرة على قرار سيطلب مثول عدد من كبار الضباط السابقين أمام المحكمة.

وكانت السلطات التركية أوقفت في إبريل 2012 الرجل الثاني السابق في رئاسة الإركان، الجنرال شفيق بير، الذي يعتبر "العقل المدبر" لهذا الانقلاب، وأودع السجن مع حوالي 20 ضابطا.

ويلاحق العسكريون بتهمة "محاولة إطاحة الحكومة، أو عرقلة عملها جزئيا أو كليا"، وذلك بعد أن أمروا في فبراير 1997 رتل من الدبابات بالنزول إلى شوارع أنقرة، حيث كانت بلدية المدينة الإسلامية نظمت للتو تجمعا حول "تحرير القدس"، مشيدة بحركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله اللبناني.

وجاء ذلك بمثابة إنذار أعتبر كافيا لحمل الحكومة التي كان يقودها نجم الدين أربكان على الاستقالة. ونجح الجنرالات في حينها في إطاحة النظام من دون عنف ولا إراقة دماء ولم يستبدلوا الإدارة المدنية بنظام عسكري.