ذكرت وسائل إعلام تركية الأربعاء أن تشريح جثمان الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال الذي توفي أثناء توليه الرئاسة في 1993، لم يؤد إلى نتائج حاسمة بشأن فرضية تسميمه، وإن كان عثر على بعض آثار السم.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن "مجلس الطب الشرعي استكمل أبحاثه المتعلقة بالشكوك في أسباب موت الرئيس الأسبق وسيسلم النتائج إلى القضاء".

ونقلت شبكة تلفزيون "إن تي في" عن مصادر قريبة من التحقيق أنه "عثر على مواد سمية، لكن الخبراء لم يتمكنوا من الاستنتاج بأن سبب الوفاة هو السم".

وكانت صحيفة الصباح التركية الموالية للحكومة ذكرت السبت أن آثار السم التي وجدت عند إجراء التشريح قليلة لدرجة لا تكفي للتسبب بوفاته.

ونقلت الصحيفة عن تقرير لمجلس الطب الشرعي أن "كميات ضئيلة" من مبيد الحشرات "دي دي تي" ومعدن الكادميوم الثقيل ومادتي البولونيوم والأميرسيوم المشعتين رصدتا في الرفات.

وأضاف التقرير أنه يمكن تفسير وجود مادة الدي دي تي باستخدامها الكبير في ذلك الوقت، بينما يمكن أن تكون السموم الأخرى قد دخلت الجسم من خلال التربة.

من جهتها، نقلت صحيفة "حرييت" عن مسؤول تركي أن "الخبراء وجدوا مواد سامة في الرفات لكن هذه السموم موجودة بكميات يمكن رصدها في جسم أي إنسان".

وأخرجت رفات أوزال مطلع أكتوبر بعد إصدار الادعاء مذكرة لإجراء فحوص تتعلق بالسموم.

ويعتقد أفراد من عائلة أوزال أن الرئيس السابق وهو من أصل كردي وسعى إلى التفاوض على حل لإنهاء النزاع الدامي مع المنشقين الأكراد في جنوب شرق البلاد قبل وفاته، قد سمم.

وقدم طلب لتشريح جثته بعد تقرير من القصر الرئاسي يستبعد فيه أي "شبهات" في وفاته، بسبب عدم وجود تحقيق أو نتائج لفحوص دم، وزاد من الجدل تناقض تقارير شهود عيان بشأن يوم وفاة أوزال.

وأصبح أوزال ثامن رئيس لتركيا في 1989، وعندما توفي في مكتبه عن عمر 65 عاما، قيل إن سبب وفاته كان نوبة قلبية.