حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، روسيا من عواقب وخيمة في حال تدخلها عسكريا في أوكرانيا، وقال كيري إن "روسيا تتصرف وكأنها في القرن التاسع عشر في غزو البلدان الأخرى"، وذلك بعدما فوض البرلمان الروسي الرئيس فلاديمير بوتن بالتحرك عسكريا في أوكرانيا.

وقال سكرتير مجلس الأمن في أوكرانيا إن بلاده استدعت قوات الاحتياط، وتعمل على ضمان الاستعداد القتالي للقوات المسلحة "بأسرع وقت ممكن"، في حين حاصر مئات المسلحين على متن شاحنات وعربات مدرعة، قاعدة عسكرية في شبه جزيرة القرم، ومنعوا جنود القاعدة من المغادرة.

وأضاف السكرتير أندريه باروبي، أن أمرا صدر أيضا لوزارة الخارجية للسعي لكسب مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا، لضمان أمن أوكرانيا.

وتابع أن القوات المسلحة ستعزز الإجراءات الأمنية في منشآت الطاقة. ويضم مجلس الأمن الأوكراني قادة الأمن والدفاع.

من جانب آخر، أفادت بعض المصادر بأن قائد سلاح البحرية في أوكرانيا أعلن ولاءه للسلطات الموالية لروسيا في منطقة شبه جزيرة القرم، كما سحبت كييف سفن خفر السواحل من ميناءين في القرم، ووجهتهما إلى قاعدتين أخريين في البحر الأسود، في مؤشر على أن القوات الروسية تستكمل سيطرتها على شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود.

وقال خفر السواحل في بيان إن السفينتين انتقلتا من ميناءي "كريتش" و"سيفاستوبول" إلى ميناءي "أوديسا" و"ماريوبول"، وأضاف البيان أن الوضع على حدود أوكرانيا "مستقر باستثناء القرم".

وفي السياق ذاته، وصلت قوات مجهولة للقاعدة العسكرية الأوكرانية في بريفالني بشبه جزيرة القرم، الأحد، في قافلة تضم 13 شاحنة و4 مدرعات تحمل بنادق آلية، وكانت الشاحنات تقل نحو 30 جنديا وتحمل لوحات معدنية روسية.

ووقف عشرات الجنود الأوكرانيين حاملين بنادقهم على الجانب الآخر من بوابة القاعدة العسكرية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أعلن أن من حقه "غزو أوكرانيا لحماية الرعايا الروس"، وسيطرت بالفعل قوات روسية على القرم حيث توجد لها قاعدة بحرية في "سيفاستوبول"، لكنها لم تدخل أجزاء أخرى من أوكرانيا.

تطورات سياسية

وكان  وزير الخارجية الأميركي حذر روسيا بأنها قد تخسر عضويتها في مجموعة الدول الثماني، بسبب إرسالها قوات إلى منطقة القرم في أوكرانيا.

وحذر كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتن من أنه قد يخسر "انعقاد قمة مجموعة الثماني في سوتشي، وقد لا يبقى حتى في مجموعة الثماني إذا استمر ذلك. وقد يجد نفسه وقد جمدت أرصدة الشركات الروسية، وقد تنسحب الشركات الأميركية، وقد يتعرض الروبل إلى مزيد من الانخفاض".

ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ، إلى تعليق اجتماعات تحضيرية لقمة مجموعة الثماني للقوى العالمية في سوتشي، بهدف زيادة الضغط على روسيا لنزع فتيل أزمة أوكرانيا.

وقال فابيوس لإذاعة "أوروبا 1": "موقف فرنسا يتمثل في الدعوة إلى تعليق الاستعدادات قبل اجتماع مجموعة الثماني في سوتشي، طالما لم يرجع الشركاء الروس إلى المبادئ المتفق عليها مع مجموعتي الثماني والسبع".

فرار آلاف من الأوكرانيين

ونقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء عن جهاز حرس الحدود الروسي قوله، الأحد، إن نحو 675 ألف أوكراني فروا إلى روسيا في يناير وفبراير وإن هناك بوادر "كارثة إنسانية".             

وذكرت الوكالة أن الجهاز قال "إذا استمرت الفوضى الثورية في أوكرانيا سيتدفق مئات الآلاف من اللاجئين على المناطق الحدودية الروسية".