وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الخميس، على فرض عقوبات جزئية بحق الضالعين في أعمال العنف في أوكرانيا، وذلك بعد أن بلغ عدد القتلى في صفوف المحتجين منذ الثلاثاء أكثر من 67 شخصا، فيما هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على بعض المسؤولين الأوكرانيين.
واتفق الوزراء على منع تأشيرات الدخول وتجميد أرصدة الأشخاص "الملطخة أياديهم بالدماء" في أوكرانيا، حسبما أعلنت وزيرة خارجية إيطاليا، إيما بونينو، في ختام اجتماع طارئ في بروكسل.
وقالت بونينو "لقد اتخذنا القرار بالتعاون الوثيق مع الوزراء الثلاثة الذين يجرون مفاوضات في كييف، والمضي سريعا جدا في الساعات المقبلة لمنع تأشيرات الدخول وتجميد أرصدة اولئك الملطخة أياديهم بالدماء".
وكان وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا قرروا البقاء في كييف، على الرغم من تصاعد أعمال العنف حيث عقدوا لقاء مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش لبحث سبل انهاء الأزمة.
وفي موازاة جهود الوزراء الثلاثة الذين التقوا أيضا قادة من المعارضة، أعلنت موسكو عن عزمها إرسال موفد الرئيس الروسي لحقوق الإنسان للمشاركة في وساطة بين طرفي النزاع، وذلك بناء على طلب من يانوكوفيتش.
وتأتي هذه الجهود الرامية لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا، بعد أن تصاعدت الخميس أعمال العنف بين القوات الحكومية حاصدة 25 قتيلا على الأقل في كييف، حيث نجحت المعارضة في استعادة السيطرة على ميدان الاستقلال.
كما أسفرت المواجهات عن مقتل عدد من عناصر الشرطة، حسب وزارة الداخلية التي أضافت في بيان أن المتظاهرين في كييف يحتجزون 67 شرطيا، مشددة على "حقها باستخدام السلاح للإفراج عن عناصرها".
يشار إلى أن الأزمة في أوكرانيا التي بدأت على أثر رفض يانوكوفيتش إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي واستبداله بالسعي لتوثيق العلاقات مع روسيا، أثارت خلافات بين موسكو من جهة وبروكسل وواشنطن من جهة أخرى.
فالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دانا استخدام العنف ضد المتظاهرين، في حين اعتبرت روسيا على لسان وزير خارجيتها أن تلك الدول "تحمل كافة المسؤولية للأطراف الحكومية، وفي الوقت نفسه لا تستنكر أعمال المتطرفين المتشددين وتهدد بفرض عقوبات".
واشنطن تهدد
ومن جهة أخرى، قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، للرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إن الولايات المتحدة "مضطرة لفرض عقوبات" على الأشخاص القادرين على إعطاء الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين في كييف.
وأوضح البيت الأبيض في بيان، أن بايدن أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الأوكراني، الخميس، و"قال بوضوح إن الولايات المتحدة مضطرة إلى فرض عقوبات على المسؤولين الحكوميين المسؤولين عن العنف".
وهذا هو ثاني اتصال هاتفي في 3 أيام بين بايدن ويانوكوفيتش، وفي الاتصال السابق الثلاثاء، قال البيت الأبيض إن بايدن عبر عن قلق الولايات المتحدة البالغ من تصاعد العنف في كييف، وحث الرئيس الـوكراني على سحب القوات الحكومية من أماكن تجمع المحتجين.
كما دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى وضع حد لأعمال العنف في أوكرانيا.
وقال كيري في بيان إن "الشعب الأوكراني يستحق أفضل من القتل الجنوني والآلام في شوارع إحدى أجمل المدن بأوروبا. العنف يجب أن يتوقف".