أبوظبي - سكاي نيوز عربية

وافقت إيران في تحرك هام، الأحد، على توفير معلومات إضافية تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الحصول عليها في تحقيقها الذي تعثر كثيرا بشأن شكوك بأن طهران ربما سعت للحصول على الأسلحة الذرية.

وتصر إيران على أنها لم تعمل، أو أرادت العمل، في مثل تلك الأسلحة، كما تمضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدما في تحقيقها مع توقعات بأن طهران ستواصل التأكيد على أن كل أنشطتها التي تبدى استعدادا للكشف عنها تهدف إلى الاستخدام النووي السلمي.

غير أن إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران مستعدة "لتوفير المعلومات والتفسيرات" في تجارب في نوع من المفجرات تقول الوكالة إنه يمكن أن يستخدم في إطلاق تفجير نووي يبدو المؤشر الأخير على أن القيادة السياسية الجديدة تسعى إلى تخفيف التوتر بشأن برنامجها النووي.

وذكرت الوكالة مخاوفها بشأن تطوير المفجر منذ ثلاث سنوات كجزء من قائمة من الأنشطة التي قالت إنها يمكن أن تشير إلى أن طهران عملت سرا في الأسلحة النووية. والتكنولوجيا "لها استخدامات مدنية وتقليدية محدودة" حسبما قالت آنذاك، وأضافت "بالنظر إلى استخدامها المحتمل في أداة تفجير نووية...فإن تطوير إيران لمثل تلك المتفجرات والمعدات هو مثار قلق".

ورحب الفيزيائي النووي يوسف بات بالاتفاق "كتطور إيجابي".

في الوقت نفسه، قال بات الذي يشكك في الغالب في طرق ونتائج تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن مثل تلك المتفجرات تستخدم بصفة عامة في الأعمال المرتبطة باستخراج النفط. وفي هذه الحالة فإن إجراء التجارب عليها لا يجب أن يكون مدهشا في إيران الغنية بالنفط.

ولم تكن قضية المفجر تتصدر قائمة تقرير الوكالة لعام 2011 بشأن المخاوف النووية الإيرانية المحتملة، إذ ذكرت الوكالة أنشطة أخرى مشتبها فيها قالت إنها يبدو ليست لها استخدامات مدنية.

ومع التقاء الجانبين في نهاية الأسبوع في طهران، أبلغ دبلوماسيون وكالة "آسوشيتدبرس" أن إيران مستعدة الآن لمعالجة أسئلة الوكالة بشأن أعمال الأسلحة النووية المشتبه فيها بعد سنوات من رفض القضية باعتبار أنها تقوم على "أدلة أمريكية وإسرائيلية مفبركة".

غير أنهم قالوا أيضا إن العملية لن تمضي إلا ببطء.

وبدأت العملية بعد أن توصل الجانبان إلى اتفاق منذ ثلاثة أشهر يعطي الوكالة حق الوصول إلى أي أنشطة أسلحة مشتبه بها.

وقال بيان للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن إيران التزمت بالخطوات الأولى من ذلك الاتفاق ووقع الجانبان في نهاية الأسبوع "سبع خطوات عملية".

وخلافا لتجارب المفجر تشمل موافقة لإيران على توفير "معلومات ذات صلة متفق عليها بين الجانبين" بشأن موقع أجرت فيه إيران تجارب على تخصيب اليورانيوم بالليزر وأيضا زيارة إلى الموقع الذي تم فيه هذا العمل.

وتخلى الخبراء الإيرانيون عن التجارب منذ سنوات واختاروا تطوير برنامج تخصيب يقوم على استخدام أجهزة الطرد المركزي. وأوردت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2008 أن منشآت الليزر تولت شأنها شركة خاصة قالت إنها ليس لديها خطط لتخصيب اليورانيوم.

غير أنه بعد ثلاث سنوات أكد الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد أن إيران مازالت تمتلك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم بالليزر وهي مزاعم لم تتمكن الوكالة من إثباتها أو دحضها.

وبينما لا يعد تخصيب اليورانيوم مرتبطا بصورة مباشرة بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أنه موضع قلق رئيسي للولايات المتحدة وحلفائها. وتقول إيران إنها تخصب فقط لصناعة وقود المفاعلات غير أن اليورانيوم المخصب إلى مستويات الأسلحة يستخدم كحمل في الصواريخ النووية.

وتلتقي واشنطن وخمس من القوى العالمية يوم 18 فبراير بإيران في فيينا فيما يسعون إلى تحويل اتفاق خطوة أولى إلى معاهدة تحد باستمرار من أنشطة تخصيب اليورانيوم لدى إيران مقابل الرفع الكامل للعقوبات على الجمهورية الإسلامية.