اتفق الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، وزعماء المعارضة، الاثنين، على إلغاء بعض القوانين المناهضة للاحتجاج أثناء جلسة خاصة للبرلمان بهدف نزع فتيل موجة احتجاجات ضد حكومة مضى عليها شهران.
ونقل الموقع الرئاسي على الإنترنت عن وزيرة العدل يلينا أوكاش، التي حضرت المحادثات قولها إن جلسة خاصة سيعقدها البرلمان، الثلاثاء، ستناقش أيضا مسألة "مسؤولية" الحكومة.
لكنها أضافت أن وزير الاقتصاد السابق آرسيني ياتسنيوك أحد زعماء المعارضة رفض رسميا عرضا لتولي منصب رئيس الوزراء قدمه يانوكوفيتش في مطلع الأسبوع.
واتفقت أطراف الاجتماع أيضا على أن السجناء الذين احتجزتهم الشرطة أثناء الاضطرابات يجب أن يحصلوا على عفو رغم أن يانوكوفيتش كان قد جعل هذا مشروطا بتخلي المحتجين عن جميع المنشآت والطرق التي سيطروا عليها.
وقالت وزيرة العدل الأوكرانية، إن هذه الخطوات جاءت عقب اجتماع استمر 4 ساعات مع المعارضة.
والتقى الرئيس فيكتور يانوكوفيتش مع زعيمي المعارضة أرسيني ياتسينيوك وفيتالي كليتشكو والزعيم القومي أوليه تياهنيبوك، وعارض المتشددون من معارضي الحكومة الاجتماع معها وهددوا بإغلاق جميع المقرات الحكومية.
من جانبها حذرت وزيرة العدل الأوكرانية من أنها ستضغط من أجل فرض حالة الطوارئ إذا لم يخل المحتجون مبنى وزاريا يحتلونه منذ الليلة الماضية.
وغادر المحتجون المبنى لاحقا بعد تحديهم للشرطة لعدة ساعات، لكنهم قالوا إنهم سيعودون إذا لم يجر إحراز تقدم في البرلمان.
وبينما التقى زعماء المعارضة - الملاكم الذي تحول إلى سياسي فيتالي كليتشكو ووزير الاقتصاد السابق آرسيني ياتسينيوك والقومي أوليه تياهنيبوك- بياناكوفيتش أعد حزب الرئيس الساحة لجلسة عاصفة للبرلمان بالقول إنه لا يعتزم تقديم أي تنازل.
وقال المتحدث باسم حزب الأقاليم، ميخائيلو شيشيتوف، إن "رئيس الوزراء لن يرحل. لن يصوت البرلمان على استقالة الحكومة".
واضاف ان الكتلة البرلمانية لحزب الأقاليم ستعرقل بالمثل أي محاولة لإلغاء تشريع مكافحة الاحتجاج الذي مرره الموالون لياناكوفيتش في البرلمان في 16 يناير.
من جانبه، دعا حزب باتكيفشينا (الوطن) الذي كانت ترأسه زعيمه المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو ويرأسه الآن ياتسينيوك أتباعه للاحتشاد في ميدان الاستقلال بكييف، الثلاثاء، تضامنا مع نواب المعارضة في البرلمان.
كان يانوكوفيتش قد أثار حالة من الاضطراب في نوفمبر عندما تخلى فجأة عن خطط لتوقيع اتفاقات ارتباط وتجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي مؤثرا بدلا من ذلك تعزيز العلاقات الاقتصادية مع روسيا ومغضبا ملايين يحلمون بمستقبل أوروبي.
وتحولت الحركة الاحتجاجية منذ ذلك الحين إلى مظاهرات حاشدة تتخللها اشتباكات مع الشرطة ضد ما يتصوره المحتجون أنه سوء حكم وفساد في قيادة يانوكوفيتش، فيما يعتصم عدة مئات في ميدان الاستقلال بكييف والشارع المتاخم له.
وكان يانوكوفيتش قد عرض على زعماء المعارضة، السبت، مناصب حكومية ومنها منصب رئيس الوزراء لياتسينيوك ونائب رئيس الوزراء لكليتشكو في أول تنازل يقدمه منذ اندلاع الاضطرابات قبل شهرين.
لكن المعارضة ترى ذلك محاولة لتقسيمها وتضغط للحصول على المزيد، وتريد أن يوافق يانوكوفيتش على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل الموعد المقرر في فبراير أو مارس 2015، لكن يصعب أن يوافق الرئيس على هذا الطلب في ظل إظهار استطلاعات الرأي تراجعا شديدا في شعبيته خلال الأزمة.