قال أحد كبار مساعدي رئيسة وزراء تايلاند ينغلوك شيناواترا، الاثنين، إنها دعت زعماء الاحتجاجات المناهضة للحكومة لبحث اقتراح للجنة الانتخابات، بتأجيل موعد الانتخابات المبكرة التي دعت إليها (كانت مقررة في 2 فبراير)، تزامنا مع احتجاجات حاشدة قد تشل العاصمة بانكوك.

ويقول الوزراء حتى الآن إن تأخير الانتخابات سيكون مستحيلا وفقا للدستور، لكن لجنة الانتخابات تقول إنه يمكن تأخيرها، واقترح أحد الأعضاء موعد الرابع من مايو.

وقال الأمين العام لمكتب رئيسة الوزراء للصحفيين: "تعتقد رئيس الوزراء أنه مازالت توجد بعض النقاط الغامضة في اقتراح لجنة الانتخابات. وأفضل طريقة هي عقد اجتماع وبحث الأمر".

وأغلقت التقاطعات الرئيسية في العاصمة التايلاندية الاثنين فيما بدأ محتجون مناهضون للحكومة حملة " إغلاق بانكوك" لإجبار حكومة رئيسة الوزراء المؤقتة ينجلوك شيناواترا على الاستقالة.

وانطلق زعيم الاحتجاج سوثيب ثاوجسوبان في الساعة التاسعة من صباح الاثنين، على رأس مسيرة تضم عشرات الآلاف من المتظاهرين من مقرهم عند النصب التذكاري للديمقراطية في غرب بانكوك إلى وسط العاصمة في طريقى راتشابراسونغ وسوكوفيت .

وقال سوثيب "نحن ننظم انقلابنا الخاص، انقلاب شعبي". وتابع: "نحن لا نحتاج الجيش، لكننا ندعو جميع الموظفين المدنيين، بما في ذلك الجيش والشرطة، للانضمام إلينا".

وقاد سوثيب، الذي يرأس اللجنة الشعبية للإصلاح الديمقراطي، احتجاجات ضخمة في بانكوك منذ نوفمبر الماضي لإجبار ينجلوك وحكومتها على الاستقالة لإفساح الطريق أمام حكومة يتم تعيينها.

ويتألف المتظاهرون بصورة أساسية من أفراد الطبقة المتوسطة، وأنصار الحزب الديمقراطى المعارض في الأقاليم الجنوبية بتايلاند و أعداد صغيرة من المناطق الشمالية والشمالية الشرقية، حيث المعاقل التقليدىة لحزب بويا تاى الحاكم .

ويقول المتظاهرون إن هدفهم هو " اقتلاع نظام ثاكسين " في إشارة إلى الشقيق الأكبر لينجلوك ، رئيس الوزراء السابق الهارب ثاكسين شيناواترا الذى يعد الزعيم الفعلى لحزب بويا تاى . ويواجه ثاكسين حكما بالسجن عامين في تايلاند لادانته بالفساد .

وكانت ينجلوك قد قامت بحل البرلمان في التاسع من ديسمبر الماضى و قررت إجراء انتخابات مبكرة في الثانى فبراير المقبل ،لكن المتظاهرين يخشون من أن إجراء انتخابات أخرى سوف يؤكد عودة بويا تاى للحكم .

من جانبها، نشرت السلطات التايلاندية أكثر من 15 ألف من أفراد الشرطة والجيش للحفاظ على الأمن .

وسوف تتحول التقاطعات السبعة المستهدفة إلى مقرات احتجاج دائمة للجنة الشعبية للاصلاح الديمقراطي، الذي يعتزم تنظيم مسيرات يومية تستهدف المكاتب الحكومية ومنازل الوزراء

وقد أصدرت نحو 45 دولة تحذيرات من السفر لبانكوك ، حيث شهدت الفنادق هناك إلغاءات كثيرة للحجوزات هذا الشهر .

وقدر الاقتصاديون بأن إغلاق بانكوك سوف يكبد الاقتصاد خسائر تقدر بـ 40 مليار باهت ( 2ر1 مليار دولار ) هذا العام .