انتهت اجتماعات عقدتها في جنيف مجموعة خمسة زائد واحد مع إيران بعد بدئها بوقت وجيز. وحسب مراسل سكاي نيوز عربية، قالت مصادر مطلعة إن الاجتماع لم يستمر أكثر من 25 دقيقة.

وأعرب مصدر من الوفد الإيراني عن امتعاضه من قرار فض الاجتماع الذي يؤكد ممثلو طهران فيه إنه كان موجها "لاستعادة الثقة التي زعزعها فشل الجولة السابقة لمحادثات جنيف" التي انعقدت قبل عشرة أيام.

ويحيط المشاركون في محادثات جنيف لقاءاتهم بتكتم شديد.

وقد التقت مفوضة السياسات الخارجية والأمنية للاتحاد الاوروبي، كاثرين أشتون، ظهر الأربعاء بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لإطلاق الجولة الحالية رسميا.

وتسعى طهران لانتزاع تعهد من العواصم الغربية بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والتنصيص على حقها في امتلاك الطاقة النووية المسخرة لأغراض سلمية.

وبالمقابل تطالب واشنطن وحلفاؤها بأن تؤكد إيران "بالملموس" أن برنامجها النووي موجه لأهداف مدنية وأن تضع كافة منشآتها المخصصة لهذا الغرض تحت المراقبة غير المشروطة للمفتشين الدوليين.

وكانت وكالة فارس الإيرانية نقلت عن رئيس وفد المفاوضين الإيرانيين عباس عرقجي قوله قبل بدء الاجتماع " اذا حصلنا على نتيجة مرضية فإن المفاوضات ستبدأ على الأرجح غدا بشأن النص (...) يجب استعادة الثقة المفقودة".

وكان عرقجي يشير بذلك الى التعديلات التي أدخلت على نص الاتفاق بناء على طلب فرنسا في التاسع من نوفمبر الماضي. وانتهى الاجتماع يومها من دون التوصل الى اتفاق.


واشنطن: من "الصعب جدا" التوصل لاتفاق

من جهة أخرى، قال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية الأربعاء إنه سيكون من "الصعب جدا" إن لم يكن مستحيلا التوصل لاتفاق نووي مبدئي مع ايران في المحادثات الجارية في جنيف هذا الاسبوع.

وقال المسؤول للصحفيين بعد استئناف المحادثات بين ست قوى عالمية وايران في المدينة السويسرية "أعتقد أننا يمكن أن نحصل على اتفاق وسيكون علينا أن نرى إن كان هذا سيحدث لأنه صعب. إنه صعب جدا".

وقال المسؤول ايضا ان الغالبية العظمى من العقوبات المفروضة على إيران ستبقى نافذة بعد أي اتفاق أولي لوضع حدود لبرنامجها النووي المثير للخلاف وإن واشنطن ستنفذها "بقوة".

من جهته، حض الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء إيران على "تقديم ردود وليس استفزازات" في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

وقال هولاند في مؤتمر صحافي في روما مع اختتام القمة الفرنسية-الإيطالية "صحيح أن اقتراحات (المرشد الأعلى علي) خامنئي لا يمكن أن تسلك منحى التهدئة والتفهم. إذن، على إيران أن تقدم ردودا وليس استفزازات".

فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن لديه أملا في التوصل الى نتيجة ايجابية في المحادثات الجارية حاليا في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف بوتين بعد محادثات في موسكو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يحدوني الأمل أن تفضي المحادثات (بين القوى العالمية الست وإيران) التي استؤنفت اليوم في جنيف الى نتيجة".

ومن جانبه، شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو على ايجاد "حل حقيقي" لمشكلة البرنامج النووي الإيراني، وذلك إثر لقائه الرئيس فلاديمير بوتين الذي دعا الى حل "يوافق عليه الطرفان".

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي في الكرملين "نأمل جميعا بحل دبلوماسي، ولكن ينبغي ان يكون حلا حقيقيا"، موضحا أن هذا الأمر يعني بالنسبة الى إيران وقف تخصيب اليورانيوم وتشغيل أجهزة الطرد المركزية.