يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الجمعة، إلى جنيف، حيث سينضم إلى المحادثات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني، حسب ما أعلن مسؤول أميركي.

وقالت المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها إن العمل مستمر على اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء المواجهة النووية بين إيران والغرب.

وسادت أجواء إيجابية مساء الخميس في جنيف في ختام اليوم الأول من مفاوضات "معقدة" حول عرض تقدمت به إيران تعطي بموجبه ضمانات بشأن برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إذ أكد المفاوضون تحقيق "تقدم"، بينما قالت طهران إن التوصل لاتفاق ممكن الجمعة.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الخميس، إن المجتمع الدولي قد يخفف العقوبات المفروضة على إيران بشكل طفيف في المراحل الأولى من التفاوض على اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

وأضاف أوباما في مقابلة مع محطة تلفزيون إن بي سي نيوز: "هناك إمكانية لاتفاق على مراحل، ستكون المرحلة الأولى فيه أن نوقف أي تقدم في برنامجهم النووي، ورسم مسار يمكننا فيه تقديم تخفيف متواضع جدا، لكن مع الإبقاء على هيكل العقوبات قائما."

وقال المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مايكل مان مساء الخميس: "نحن نحرز تقدما". وجاء تصريحه هذا بعيد إعلانه في وقت سابق أن "الكرة هي حقا في ملعبهم"، في إشارة إلى المفاوضين الإيرانيين.

إيران: الاتفاق ممكن

من ناحيته، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية مساء الخميس أن التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني ممكن قبل اختتام المحادثات الجارية في جنيف مساء الجمعة.

وقال ظريف بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات: "أعتقد أنه من الممكن التوصل إلى تفاهم أو إلى اتفاق قبل اختتام المحادثات مساء غد"، مؤكدا أن طهران "مستعدة لمحاولة تبديد القلق" بشأن برنامجها النووي، لكنه شدد على أنها لن تتخلى بالكامل عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف: "لن يكون هناك تعليق للتخصيب بالكامل لكن يمكننا معالجة مختلف المسائل على الطاولة"، موضحا أنه تم الاتفاق خلال المحادثات على إطار للاتفاق والجمعة قد تتم صياغة بيان مشترك.

من جهته، قال عباس عراقجي، الذي يقود فريق المفاوضين الإيرانيين، في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن "الطرف الآخر قبل الإطار المقترح من إيران الذي يشمل خطوة أولى وخطوة أخيرة وخطوات وسيطة، ونحن نبحث الآن التفاصيل".

وأوضح عراقجي أن هناك جلسات عامة وجلسات على انفراد ثم محاولة لصياغة نص مشترك بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي ترأس الاجتماعات.

مخاوف إسرائيل

من ناحيتها حاولت الولايات المتحدة تبديد مخاوف إسرائيل مؤكدة أنها تتشاطر وتل أبيب هدفا واحدا حيال الملف النووي الإيراني، هو منع إيران من حيازة السلاح النووي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "ليس هناك أي تباين بين إسرائيل والولايات المتحدة، بين الرئيس (باراك أوباما) ورئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين نتانياهو)، حول الهدف المتمثل بمنع إيران من حيازة سلاح ذري".             

وأوضح أنه "مقابل إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق  تنوي مجموعة 5+1 القيام بتخفيف محدود ومحدد وقابل للمراجعة لبعض العقوبات التي لا تؤثر على الهيكلية الرئيسية للعقوبات"، من دون أن يوضح طبيعة التنازلات المنتظرة من طهران.