قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه أجرى محادثات نووية "مثمرة" مع القوى الكبرى، وأنه يأمل في "مرحلة جديدة" في العلاقات بين الجانبين.

وأعرب الوزير الإيراني عن أمله في أن تكون القوى العالمية مستعدة لحل الخلاف النووي.

من ناحيتها، قالت المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن القوى الكبرى تدرس الخطة النووية الإيرانية بعناية.

ويهدف الاقتراح الإيراني إلى إنهاء الخلاف بشأن برنامج طهران النووي قبيل جولة جديدة من المحادثات يومي السابع والثامن من نوفمبر المقبل.

وأضافت أشتون، التي تقود المحادثات مع إيران نيابة عن القوى الكبرى (5+1)، إن الطرفين اتفقا على اجتماع الخبراء النوويين وخبراء العقوبات قبل الاجتماع الرفيع المستوى القادم.

وقالت، في مؤتمر صحفي، إن المحادثات كانت أكثر تفصيلاً عما كانت عليه في اجتماعات سابقة، ووصفتها بأنها المحادثات "الأكثر تفصيلاً التي أجريناها.. ويمكنني القول.. بفارق كبير. مواقفنا حددت بشأن عدد من القضايا بالفعل".

وكان الوزير الإيراني، كشف في وقت سابق الأربعاء عن عقد جولة مباحثات جديدة بين إيران والقوى الكبرى خلال بضعة أسابيع في جنيف، وذلك بعد أن أكد كبير المفاوضين الإيرانيين أن بلاده ستقبل زيارات مفاجئة لمواقعها النووية.

وتشير تصريحات ظريف، التي جاءت في اليوم الثاني من محادثات تجرى في حنيف بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين) إلى تقدم ملموس بشأن حل أزمة ملف طهران النووي.

وقال الوزير الإيراني "ستتواصل المحادثات خلال بضعة أسابيع في جنيف، وخلال هذه الفترة ستتاح لمجموعة 5+1 الفرصة للاستعداد اللازم فيما يتصل بتفاصيل خطط إيران والخطوات التي يجب أن تتخذها" المجموعة لحل الأزمة.

زيارات مفاجئة

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، عباس عراقجي، أكد أن بلاده ستقبل زيارات مفاجئة لمواقعها النووية بموجب المرحلة الأخيرة من العرض الذي قدمته لمجموعة 5+1 في جنيف حيث تختتم الأربعاء جولة المفاوضات.

وردا على سؤال بشأن تضمن العرض تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي ومسألة مستوى تخصيب اليورانيوم، قال عراقجي "هذه المسائل غير مدرجة في المرحلة الأولى من خطتنا لكنها مدرجة في المرحلة الأخيرة".

وتتناقض هذه التصريحات مع ما قاله عراقجي نفسه، الثلاثاء، عن أن العرض الذي قدمته طهران قبل بدء المفاوضات لا يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي الذي يجيز للمفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارات مفاجئة لمواقع إيران النووية.

وفي مؤشر على الأجواء الجديدة التي تطبع هذه المفاوضات، عقد اجتماع ثنائي بين نائبي وزيري الخارجية الأميركي والإيراني مساء الثلاثاء في جنيف على هامش المحادثات بين إيران ودول مجموعة 5+1.

والتقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان لمدة ساعة في الأمم المتحدة مع عراقجي ووفده المفاوض على ما أفاد مصدر أميركي. وقال مسؤول أميركي كبير إن "المناقشات كانت مفيدة" مشيرا إلى أن الحوار سيتواصل خلال جلسة موسعة الأربعاء.

ويبقى هذا النوع من الاجتماعات الثنائية بين أميركيين وإيرانيين على هامش مفاوضات موسعة بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا) نادرا للغاية وجرت سابقة في العام 2009.